وإن كانت مميزة ، فإن اتفق زمان التمييز والعادة فلا بحث ، وإن
اختلف ، إما بالزمان ، كما لو كانت عادتها ( الخمسة الأولى ، فرأت في شهر
الاستحاضة صفة الحيض في ) ( 1 ) الخمسة الثانية ، أو بالعدد ، كما لو رأت
الستة الأولى بصفة دم الحيض أو أربعة ، فللشيخ قولان : الرجوع إلى
العادة ( 2 ) - وهو الأشهر - وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ، وبعض
الشافعية ( 3 ) ، لما تقدم في الأحاديث .
وقال مالك : الاعتبار وبالتمييز ( 4 ) ، وهو القول الثاني للشيخ ( 5 ) ، وظاهر
مذهب الشافعي ( 6 ) ، لقوله عليه السلام لفاطمة بنت أبي حبيش : ( إن دم
الحيض أسود يعرف ، فإذا أقبلت فاتركي الصلاة ) ( 7 ) وهو محمول على
المبتدأة ، ولأن العادة أقوى فإنها لا تبطل دلالتها ، والتمييز لو زاد على أكثر
الحيض بطلت دلالته .
هامش
( 1 ) بين القوسين ساقط من نسخة ( م ) .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 48 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 178 ، المجموع 2 : 431 ، فتح العزيز 2 : 476 ، المغني 1 : 366 ،
الشرح الكبير 1 : 367 ، بداية المجتهد 1 : 55 ، مغني المحتاج 1 : 115 ، السراج الوهاج : 32 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 54 ، فتح العزيز 2 : 478 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 49 .
( 6 ) المجموع 2 : 431 ، فتح العزيز 2 : 476 ، مغني المحتاج 1 : 115 ، المغني 1 : 366 ، الشرح
الكبير 1 : 367 ، بداية المجتهد 1 : 55 .
( 7 ) سنن النسائي 1 : 123 و 185 ، سنن أبي داود 1 : 82 / 304 ، سنن البيهقي 1 : 325 ، سنن
الدارقطني 1 : 207 / 3 - 6 ، المستدرك للحاكم 1 : 174 .