بمقتضى الظاهر ( 1 ) وقيل : بالثاني لامتناع التخيير بين الواجب وتركه ( 2 )
ح - للشافعية وجهان في الرجوع إلى النساء ، أحدهما : نساء زمانها في
الدنيا كلها ، وأصحهما : اعتبار عادة نساء عشيرتها وقومها ، لأن الحيض يعود
إلى الجبلة والطبع ، فتكون هي كعشيرتها ، فإن لم يكن لها عشيرة فنساء
بلدها ، لأنها إليهن أقرب ( 3 ) وقد بينا مذهبنا .
ط - الأيام التي تجلسها من لا تمييز لها ، الأقرب أنها من أول الدم ،
لقول الصادق عليه السلام : " تترك الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين
يوما " ( 4 ) مع احتمال التخيير على ضعف .
ي - إذا رددناها إلى الأقل فالثلاثة حيض بيقين ، وما زاد على العشرة
طهر بيقين ، وما بينهما هل هو طهر بيقين أو مشكوك فيه يستعمل فيه
الاحتياط ؟ للشافعي قولان : الأول قياسا على طهر المعتادة ، والثاني كطهر
الناسية فحينئذ تحتاط فيتجنبها زوجها ، وتصلي وتصوم وتقضيه ( 5 ) .
وإن رددناه إلى الست أو السبع ، فالأقل حيض بيقين ، والزائد على
الأكثر طهر بيقين ، وما زاد على الأقل إلى الست أو السبع هل هو حيض بيقين
أو مشكوك فيه ؟ للشافعي قولان : الأول قياسا على زمان عادة المعتادة ، والثاني
تستعمل الاحتياط بأن تقضي صلاة تلك الأيام لاحتمال أنها طهر ولم تصل ،
وفيما زاد على الست والسبع إلى العشر قولان ( 6 ) ، وكلا القولين في التقادير
عندي محتمل .
يا - شرط الشافعي للتمييز أن لا يزيد القوي على خمسة عشر يوما ، ولا
هامش
( 1 ) القائل هو المحقق في المعتبر : 56 .
( 2 ) حكاه المحقق أيضا في المعتبر : 56 .
( 3 ) المجموع 2 : 399 ، فتح العزيز 2 : 458 - 459 .
( 4 ) التهذيب 1 : 381 / 1183 ، الإستبصار 1 : 137 / 469 .
( 5 ) المجموع 2 : 400 ، فتح العزيز 2 : 465 - 466 ، مغني المحتاج 1 : 114 .
( 6 ) المجموع 2 : 400 ، فتح العزيز : 465 - 466 .