ينقص عن يوم وليلة ، وأن لا ينقص الضعيف عن خمسة عشر يوما على
الاتصال ليمكن جعله استحاضة ، والقوي الذي يليه حيض آخر ، فلو رأت
يوما وليلة دما قويا وأربعة عشر ضعيفا ، ثم عاد القوي فقد فقد الشرط
الثالث ( 1 ) .
وبم نعتبر القوة والضعف ؟ وجهان : اللون ، فالأسود قوي بالنسبة إلى
الأحمر ، والأحمر قوي بالنسبة إلى الأشقر ، والرائحة والثخانة ، فذو الرائحة
الكريهة قوي والثخين قوي ، ولو حصل في دم خصلة وفي آخر اثنتان فهو
أقوى ، ولو كان في واحد خصلة وفي آخر أخرى فالمتقدم أقوى ( 2 ) .
وشرط في قول له رابعا ، وهو أن لا يزيد القوي والضعيف على ثلاثين
يوما ، فإن زاد سقط حكم التمييز ، لأن الثلاثين لا تخلو عن حيض وطهر في
الغالب ( 3 ) .
يب - لو رأت بعد الأسود حمرة ، ثم صفرة ، فإن انقطع على العشرة
فالجميع حيض ، وإن تجاوز فالصفرة استحاضة ، ثم الأولان إن زادا على
العشرة فالحمرة استحاضة ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والثاني : إلحاقها
بالسواد ، فتكون فاقدة التمييز ( 4 ) ، وإن لم يتجاوزا ففي إلحاق الحمرة بالسواد
أو الصفرة احتمال ، أقربه الثاني احتياطا للعبادة وللقوة والأولوية ، وأقوى
الوجهين للشافعي الأول ( 5 ) لأنهما قويان بالنسبة إلى ما بعدهما .
يج - قد بينا أن الاعتبار عندنا باللون لا بالتقدم ، فلو رأت خمسة حمرة
وخمسة سوادا ثم استمرت الحمرة ، فالأسود حيض والطرفان استحاضة ، وهو
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 404 ، فتح العزيز 2 : 451 ، مغني المحتاج 1 : 113 ، شرح النووي لصحيح
مسلم 2 : 391 .
( 2 ) المجموع 2 : 403 - 404 .
( 3 ) المجموع 2 : 404 .
( 4 ) المجموع 2 : 406 - 407
( 5 ) المجموع 2 : 407 .