الحيضة الثانية ( 1 ) وفيه إشكال ، إذ لا تمييز هنا ، إلا أن تقصد اعتبار الأقل ،
لأنه المتيقن .
قال : ولو رأت ثلاثة دم الحيض ، وثلاثة دم الاستحاضة ، ثم رأت
بصفة الحيض تمام العشرة ، فالكل حيض ، وإن تجاوز الأسود إلى تمام ستة
عشر كانت العشرة حيضا ، والستة السابقة استحاضة تقضي صلاتها وصومها ( 2 ) .
والأقرب أنه لا تمييز لها .
و - إذا لم يكن للمبتدأة تمييز ولا أقارب ولا أقران ، تحيضت في كل
شهر بستة أو سبعة على المشهور ، لقول الصادق عليه السلام : " إن النبي
صلى الله عليه وآله قال لحمنة : تحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام
أو سبعة " ( 3 ) وقد تقدم خلاف الجمهور .
وفي قول لنا : تترك الصلاة والصوم في الأول أكثر أيام الحيض ، وفي الثاني
أقله ، لقول الصادق عليه السلام : " المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها
واستمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام ، ثم تصلي عشرين يوما ، وإن استمر
بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام ، وصلت سبعة وعشرين
يوما " ( 4 ) وهما متقاربتان .
ولنا قولان آخران ، أحدهما : أنها تترك الصلاة أقل أيام الحيض .
والثاني : أكثره ، والأقرب الأول .
ز - هل المراد بقوله عليه السلام : ( ستة أيام أو سبعة ) ( 5 ) التخيير ؟ أو
العمل بما يؤدي اجتهادها إليه ويتغلب أنه حيضها ؟ قيل : بالأول عملا
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 47 .
( 2 ) المبسوط 1 : 50 .
( 3 ) الكافي 3 : 86 - 87 / 1 ، التهذيب 1 : 383 / 1183 .
( 4 ) التهذيب 1 : 381 / 1182 ، الإستبصار 1 : 237 / 469 .
( 5 ) الكافي 3 : 87 / 1 ، التهذيب 1 : 383 / 1183 .