ه - لو قصرت العادة عن العشرة فرأت العشرة صفرة أو كدرة ثم انقطع
فالجميع حيض عندنا - وهو أظهر وجوه الشافعية ، وبه قال مالك ، وربيعة ،
وسفيان ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة ، ومحمد ، وأحمد ، وإسحاق ( 1 ) - لقوله
تعالى : * ( ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى ) * ( 2 ) والصفرة والكدرة أذى ،
ولقول الصادق عليه السلام : " الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي
أيام الطهر طهر " ( 3 ) .
وله آخر - وبه قال أحمد في رواية - أنه ليس لهما حكم الحيض لأنهما
ليسا على لون الدماء ، وإنما الصفرة شئ كالصديد يعلوه صفرة ، والكدرة
شئ كدر ( 4 ) ، ولما روي عن أم عطية - وكانت قد بايعت النبي صلى الله عليه
وآله - قالت : كنا لا نعد الصفرة والكدرة حيضا ( 5 ) والأول أصح نقلا .
وله ثالث : إن سبق دم قوي من سواد أو حمرة فهما بعده حيض ، وإلا
فلا ، لأن الدم يظهر قويا ثم يرق ويضعف ( 6 ) .
وله رابع : إن تقدمه وتأخره دم قوي فالوسط حيض وإلا فلا ( 7 ) .
وله قولان في المتقدم والمتأخر ، أحدهما : قدر يوم وليلة ، والثاني :
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 392 و 395 ، فتح العزيز 2 : 486 ، الوجيز 1 : 27 ، بلغة السالك 1 : 78 ، بداية
المجتهد 1 : 53 ، المغني 1 : 383 ، الشرح الكبير 1 : 383 ، المبسوط للسرخسي 3 : 150 ،
شرح العناية 1 : 144 ، الهداية للمرغيناني 1 : 30 ، المحلى 2 : 168 - 169 .
( 2 ) البقرة : 222 .
( 3 ) أورده نصا في المبسوط 1 : 44 ، وفي الكافي 3 : 78 / 1 و 3 ، والتهذيب 1 : 396 / 1230
بمعناه .
( 4 ) المجموع 2 : 389 و 392 ، فتح العزيز 2 : 487 ، الوجيز 1 : 27 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 89 ، سنن أبي داود 1 : 83 / 307 ، المستدرك للحاكم 1 : 174 ، سنن
الدارمي 1 : 214 .
( 6 ) المجموع 2 : 392 ، الوجيز 1 : 27 ، فتح العزيز 2 : 488 .
( 7 ) المجموع 2 : 393 ، فتح العزيز 2 : 488 .