فإنه يجزيك ) ( 1 ) وظاهره أنها كانت مبتدأة لأنه لم ينقل أنه سألها عن حالها قبل
ذلك ، ولو كان معتادة لوجب ردها إلى عادتها .
وقال مالك : تقعد عادة لداتها ( 2 ) ، وتستظهر بثلاثة أيام ( 3 ) . وقال أبو
حنيفة : تحيض أكثر الحيض ( 4 ) . وعن مالك : تقعد خمسة عشر يوما - وهو رواية
عن أحمد - لأنه لا يجوز لها ترك الصلاة إلى الأكثر ، فلا يلزمها القضاء
بالشك ( 5 ) ، وقال أبو يوسف : تأخذ في الصوم والصلاة بالأقل ، وفي وطئ
الزوج بالأكثر ( 6 ) .
فروع
:
أ - لا يشترط في التمييز التكرار ، فلو رأت في شهر ثلاثة أسود ، وفي
آخر خمسة ، وفي آخر سبعة ، كان ما تراه بصفة الحيض في كل شهر
حيضا .
ب - لو رأت الأسود والأحمر وتجاوز ، فالأسود حيض والأحمر طهر ،
ولو رأت الأحمر والأصفر ، فالأحمر حيض والأصفر طهر ، سواء كان ما شابه
الحيض أول أو أوسط أو آخر ، وهو أحد قولي الشافعية ، والآخر : اعتبار
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 76 / 287 ، سنن ابن ماجة 1 : 205 / 627 ، سنن الترمذي 1 : 222 - 224
/ 128 ، مسند أحمد 6 : 381 - 382 ، سنن الدارقطني 1 : 214 / 48 ، المستدرك للحاكم 1 : 172 .
( 2 ) لداتها : أترابها ومفردها لدة كعدة ، تاج العروس : 1 : 325 ، النهاية لابن الأثير 4 : 246
مادة " لدا " .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 49 ، حلية العلماء 1 : 221 ، فتح العزيز 2 : 461 .
( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 158 ، المجموع 2 : 402 ، المغني 1 : 380 ، الشرح الكبير 1 : 361 ، حلية
العلماء 1 : 221 .
( 5 ) المغني 1 : 378 ، الشرح الكبير 1 : 357 و 363 ، المدونة الكبرى 1 : 49 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 3 : 154 ، شرح فتح القدير 1 : 158 ، المجموع 2 : 402 .