فإن كان لرخاوة الشد وجب إعادة الشد والطهارة ، وإن كان لغلبة الدم وقوته
لم تجب إعادة الصلاة ، لعدم الاحتراز من ذلك ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
ز - لو توضأت والدم بحاله ، ثم انقطع الدخول في الصلاة ، قال
الشيخ : تستأنف الوضوء ( 2 ) - وبه قال الشافعي ( 3 ) - ، لأن دمها حدث ، وقد
زال العذر فظهر حكم الحدث ، فإن صلت والحال هذه أعادت ، لعدم
الطهارة ، سواء عاد قبل الفراغ أو بعده .
ولو انقطع في أثناء الصلاة ، قال في المبسوط والخلاف : لا يجب
الاستئناف ، لأنها دخلت دخولا مشروعا ( 4 ) ، وهو أحد وجهي الشافعية ،
والثاني : الاستئناف بعد الطهارة وغسل ما بها من الدم لأن عليها نجاسة ، وقد
تجدد منها حدث لم تأت عنه بطهارة ، فوجب عليها استئناف الطهارة ( 5 ) ، وهو
الأصح عندهم .
ح - إذا كان دم الاستحاضة يجري تارة ويمسك أخرى ، فإن كان زمن
الإمساك يتسع للطهارة والصلاة وجب إيقاعهما فيه ، وانتظرته ما لم يخرج
الوقت ، وإن ضاق جاز لها أن تتوضأ وتصلي حال جريانه ، فإن توضأت في
حال جريانه ثم انقطع ثم دخلت في الصلاة جاز ، فإن اتصل انقطاعه بطلت
صلاتها - وهو قول الشافعية ( 6 ) - لأنا بينا أن هذا الانقطاع قد أبطل طهارتها
قبل الشروع في الصلاة ، ولهم وجه آخر .
ولو كان دمها متصلا فتوضأت فقبل أن تدخل في الصلاة انقطع ،
هامش
( 1 ) فتح العزيز 2 : 437 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 68 .
( 3 ) المجموع 2 : 540 ، فتح العزيز 2 : 439 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 68 ، الخلاف 1 : 252 ، مسألة 222 .
( 5 ) المجموع 2 : 539 .
( 6 ) المجموع 2 : 540 ، فتح العزيز 1 : 441 .