لكل صلاة ) ( 1 ) ، ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " وصلت
كل صلاة بوضوء " ( 2 ) ولأن الدم ناقض وهو متجدد فتنتقض الطهارة به ، وسقط
اعتباره بالنسبة إلى الصلاة الواحدة دفعا للمشقة ، وخلاصا عن تكليف ما لا
يطاق .
وقال الشافعي : تتوضأ لكل صلاة فريضة ، ولا تجمع بين فريضتين
بطهارة واحدة ، وتصلي مع الفريضة النوافل ( 3 ) ، لقوله عليه السلام في
المستحاضة : ( تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي ، وتتوضأ عند كل
صلاة ) ( 4 ) وهو حجة لنا .
وقال أبو حنيفة ، وأحمد : تجمع بين فريضتين في وقت واحد ( 5 ) ،
وتبطل طهارتها بخروج وقت الصلاة ، لأنه عليه السلام قال لفاطمة بنت
أبي حبيش : ( توضئي لوقت كل صلاة ) ( 6 ) ولا حجة فيه ، إذ وقت كل صلاة
ما يفعل فيه .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 204 / 624 ، سنن أبي داود 1 : 80 / 298 ، سنن الدارقطني
1 : 212 / 35 ، سنن البيهقي 1 : 345 ، والحديث في المصادر عن فاطمة بنت أبي حبيش .
( 2 ) الكافي 3 : 88 / 2 ، التهذيب 1 : 106 / 277 .
( 3 ) المجموع 2 : 535 و 541 ، فتح العزيز 2 : 435 ، مغني المحتاج 1 : 112 ، عمدة القارئ
3 : 277 ، الشرح الكبير 1 : 392 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 80 / 297 .
( 5 ) شرح فتح القدير 1 : 159 ، شرح العناية 1 : 159 ، اللباب 1 : 46 ، المغني 1 : 390 ،
الشرح الكبير 1 : 392 ، المجموع 2 : 535 .
( 6 ) انظر سنن البيهقي 1 : 344 ، سنن الترمذي 1 : 218 / 125 .