متشاغلة بها ثم صلت لم تصح ، لأن المأخوذ عليها أن تتوضأ عند كل
صلاة ( 1 ) ، وهو يعطي المقارنة .
وقال أصحاب الشافعي : إن أخرت لشغلها بأسباب الصلاة كالسترة
والخروج إلى المسجد ، وانتظار الصلاة جاز ، وإن كان لغير ذلك فوجهان :
المنع لأنه لا حاجة بها إلى ذلك ، والجواز لأنه قد يجوز لها تأخير الصلاة إلى
آخر الوقت ، فهذا تأخير مأذون فيه ( 2 ) .
د - قال الشيخ في المبسوط : إذا توضأت للفرض جاز أن تصلي معه ما
شاءت من النوافل ( 3 ) ، وبه قال الشافعي ( 4 ) ، وفيه نظر ، فإن الدم حدث ،
فيستباح بالوضوء معه ما لا بد منه ، وهو الصلاة الواحدة ، ولقول الصادق :
" توضأت وصلت كل صلاة بوضوء " ( 5 ) .
ه - لو توضأت قبل دخول الوقت لم يصح ، وبه قال الشافعي ( 6 ) إذ لا
ضرورة إليه .
ولو توضأت لفريضة فأخرت الصلاة إلى أن خرج الوقت ، قال بعض
الشافعية : لا يصح أن تصلي بذلك الوضوء - وهو مذهبنا - وجوز بعضهم ،
لأن الطهارة عند الشافعي لا تبطل بخروج الوقت ( 7 ) .
و - لو توضأت ودخلت في الصلاة وخرج الدم قبل دخولها أو بعده ،
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 68 .
( 2 ) المجموع 2 : 537 ، فتح العزيز 2 : 435 ، السراج الوهاج : 31 ، شرح النووي
لصحيح مسلم 1 : 389 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 68 .
( 4 ) المجموع 2 : 535 ، شرح النووي لصحيح مسلم 2 : 388 - 389 .
( 5 ) الكافي 3 : 88 - 89 / 2 ، التهذيب 1 : 106 - 107 / 277 .
( 6 ) المجموع 2 : 537 ، شرح النووي لصحيح مسلم 2 : 389 .
( 7 ) المجموع 2 : 537 - 538 ، المهذب للشيرازي 1 : 53