وقال الحكم ، وابن سيرين ، وإبراهيم النخعي ، وأحمد بن حنبل : لا
يحل وطؤها مطلقا إلا أن يخاف على نفسه العنت ، لأنه أذى فأشبه
الحيض ( 1 ) ، وهو غلط فإنه لا يتعلق به شئ من أحكام الحيض ، بل يشبه دم
البواسير .
فروع
:
أ - لو كان الدم كثيرا فاغتسلت أول النهار وصامت ثم انقطع قبل الزوال
لم يجب غسل آخر عند الزوال لا للصوم ، ولا للصلاة إن كان البرء ، ولو
كان لا له وجب ، ولو كانت تعلم عوده ليلا ، أو قبل الفجر وجبت الأغسال
الثلاثة .
ب - لو كان الدم قليلا فأخلت بالوضوء أو فعلته وصامت ، ثم كثر في
أثناء النهار فإن كان قبل الزوال وجب الغسل عنده للصلاة والصوم ، فإن
أخلت به احتمل بطلان الصوم ، إذ لم تفعل ما هو شرطه ، والصحة لانعقاده
أولا فلا تؤثر فيه عدم الطهارة كالجنابة المتجددة ، وإن كان بعد أن صلت لم
يجب للصلاة إذ قد فعلتها ، وفي وجوبه للصوم نظر .
ج - لو أخلت ذات الدم الكثير بالغسل لصلاة العشاءين بطلت الصلاة ،
والوجه صحة الصوم لوقوعه قبل تجدد وجوب الغسل .
المطلب الثاني : في أقسام المستحاضات .
مقدمة : قد بينا أن أكثر الحيض عشرة أيام ، فإن زاد الدم على ذلك
فقد استحيضت المرأة وامتزج حيضها بطهرها ، ولعسر التمييز بينهما وضع
هامش
( 1 ) المغني 1 : 387 ، الشرح الكبير 1 : 401 ، المجموع 2 : 372 ، بداية المجتهد 1 : 63 ، تفسير
القرطبي 3 : 86 ، المحلى 2 : 218 ، نيل الأوطار 1 : 356 ، شرح النووي لصحيح مسلم
2 : 387 .