وقال ربيعة ، ومالك ، وداود : لا وضوء على المستحاضة ( 1 ) ، لأنه عليه
السلام قال لأم حبيبة بنت جحش : ( إن هذه ليست بالحيضة ، ولكن هذا
عرق ، فاغتسلي وصلي ) ( 2 ) ولم يأمرها بالوضوء . ويعارضه ما تقدم ،
والإهمال للعلم بالحكم .
وقال الأوزاعي ، والليث : تجمع بطهارتها بين الظهر والعصر لأن لها
أن تجمع بين نوافل ، فجاز أن تجمع بين فرائض كغير المستحاضة ( 3 ) .
والحكم في الأصل ممنوع .
فروع
:
أ - صاحب السلس والمبطون يتوضآن لكل صلاة ، ولا يجمعان بين
صلاتين بوضوء واحد ، لوجود الحدث .
ب - المبطون إذا تمكن من تحفظ نفسه في وقت الصلاة وجب إيقاعها
فيه ، وإن لم يتمكن توضأ وصلى ، فإن فجأه الحدث ، قيل : يتطهر ويبني ( 4 ) ،
والأقوى عدم الالتفات كالسلس .
ج - قال الشيخ في المبسوط : ولو توضأت بعد وقت الصلاة غير
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 60 ، المجموع 2 : 535 ، شرح النووي لصحيح مسلم 1 : 388 ، عمدة
القارئ 3 : 277 ، سبل السلام 1 : 100 ، المحلى 1 : 253 ، المغني 1 : 389 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 89 - 90 ، صحيح مسلم 1 : 263 / 334 ، سنن ابن ماجة
1 : 205 / 626 ، سنن أبي داود 1 : 73 / 281 و 77 / 288 ، سنن البيهقي 1 : 348 و 349
و 350 ، المستدرك للحاكم 1 : 173 ، مسند أحمد 6 : 83 ، سنن النسائي 1 : 121 و 181
و 182 ، سنن الترمذي 1 : 229 / 129 .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 1 : 127 - 128 .
( 4 ) القائل هو المحقق في المعتبر : 43 .