من ذلك ، قال : ( فتلجمي ) قالت : هو أكثر من ذلك ، قال : ( فاتخذي
ثوبا ) ( 1 ) .
وقول الصادق عليه السلام : " تحتشي وتستثفر " ( 2 ) ، والاستثفار
والتلجم واحد . وإذا فعلت ذلك في صلاة وجب عليها فعله في الأخرى ،
وللشافعي وجهان ( 3 ) .
تذنيب : صاحب السلس ومن به البطن يجب عليهما الاستظهار في
منع النجاسة بقدر الإمكان ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا كان الرجل
يقطر منه الدم والبول إذا كان في الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه
عليه ، وأدخل ذكره فيه ، ثم صلى ، يجمع بين صلاتي الظهر والعصر بأذان
وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء ، بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في
الصبح " ( 4 ) .
وقال بعض المتأخرين منا : لا يجب على من به السلس أو الجرح
الذي لا يرقأ أن يغير الشداد عند كل صلاة ، وإن وجب ذلك في المستحاضة
لاختصاص المستحاضة بالنقل ، والتعدي قياس ( 5 ) . وليس بجيد ، إذ الاحتراز
من النجاسة واجب .
مسألة 94 : لا تجمع المستحاضة بين صلاتين بوضوء واحد عند
علمائنا ، سواء كانا فرضين أو نفلين ، لقوله عليه السلام لحمنة : ( توضئي
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 1 : 221 / 128 ، سنن ابن ماجة 1 : 205 / 627 ، مسند أحمد 6 : 381 ، سنن
سنن الدارقطني 1 : 214 / 48 ، المستدرك للحاكم 1 : 172 و 174 ، سنن البيهقي 1 : 338
( 2 ) الكافي 3 : 88 / 2 ، التهذيب 1 : 106 / 277 .
( 3 ) المجموع 2 : 534 .
( 4 ) الفقيه 1 : 38 / 146 ، التهذيب 1 : 348 / 1021 .
( 5 ) هو المحقق في المعتبر : 67 .