واقتصر الشيخ على الاغتسال ، وكذا المرتضى ، وابنا بابويه ( 1 ) .
وابن إدريس أوجب الوضوء لكل صلاة ( 2 ) وهو حسن ، وعبارة علمائنا
لا تنافي ذلك ، وقول بعضهم : إن الباقر عليه السلام قال : " فلتغتسل ولتستوثق
من نفسها ، وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت
وصلت " ( 3 ) والتفصيل قاطع للشركة ( 4 ) ، لا حجة فيه ، إذ قطع الشركة يحصل
بإيجاب الغسل وعدمه .
ج - قال بعض علمائنا : إذا اجتمع الوضوء والغسل توضأت للاستباحة
واغتسلت لرفع الحدث ، تقدم الوضوء أو تأخر ، إذ الحدث باق مع التقدم ،
ومع التأخر يرتفع الحدث بالغسل ( 5 ) . والحق تساويهما في النية لاشتراكهما
في علية رفع الحدث .
مسألة 93 : يجب على المستحاضة الاستظهار في منع الدم والتوقي منه
لأنه حدث دائم كالسلس ، لا يمنع الصوم والصلاة فتغسل فرجها قبل الوضوء
أو التيمم إن كانت تتيمم ، وتحشوه بخرقة ، أو قطنة ، فإن كان الدم قليلا
يندفع به فلا بحث ، وإلا تلجمت مع ذلك بأن تشد على وسطها خرقة كالتكة
وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداهما قدامها والأخرى وراءها
وتشدهما بتلك الخرقة .
وهو واجب إلا مع التضرر بالشد ، لقول النبي صلى الله عليه وآله
لحمنة بنت جحش : ( أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم ) قالت : هو أكثر
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 67 ، الناصريات : 224 مسألة 45 ، الفقيه 1 : 50 .
( 2 ) السرائر : 30 .
( 3 ) التهذيب 1 : 169 / 483 .
( 4 ) القائل هو المحقق في المعتبر : 66 .
( 5 ) القائل هو المحقق في المعتبر : 66 .