الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة والوضوء لكل صلاة " ( 1 ) .
وقال ابن أبي عقيل منا : عليها ثلاثة أغسال ( 2 ) ، لقول الصادق عليه
السلام : " المستحاضة إذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت
للظهر والعصر ، تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا ، وتغتسل
للفجر وتحتشي وتستثفر ولا تحني ، وتضم فخذيها في المسجد " ( 3 ) وهو
محمول على السيلان .
مسألة 92 : وإن سال الدم فعليها ثلاثة أغسال ، غسل للظهر والعصر
تجمع بينهما ، وتؤخر الظهر وتقدم العصر ، وغسل للمغرب والعشاء كذلك ،
وغسل لصلاة الغداة ، وإن كانت متنفلة اغتسلت غسل الغداة لها ولصلاة
الليل ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال عطاء ، والنخعي ( 4 ) - لما تقدم في
حديث الصادق عليه السلام ( 5 ) ، ورواه الجمهور في حديث حمنة ( 6 ) ،
وسيأتي .
وأكثر الجمهور - كالشافعي ، وأحمد ، وأصحاب الرأي - قالوا : على
المستحاضة الوضوء لكل صلاة ، ولا يجب الغسل وإن كثر دمها ( 7 ) ، لقوله
عليه السلام لفاطمة بنت أبي حبيش : ( إنما ذلك عرق وليست بالحيضة ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 89 / 4 ، التهذيب 1 : 170 / 485 .
( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر : 65 .
( 3 ) الكافي 3 : 88 / 2 ، التهذيب 1 : 106 / 277 .
( 4 ) المغني 1 : 408 ، الشرح الكبير 1 : 399 - 400 .
( 5 ) الكافي 3 : 88 / 2 ، التهذيب 1 : 106 / 277 .
( 6 ) سنن الترمذي 1 : 222 و 225 / 128 ، سنن ابن ماجة 1 : 205 / 627 ، مسند أحمد 6 : 381 - 382 ،
أبي داود 1 : 76 - 77 / 287 ، سنن الدارقطني 1 : 214 / 48 ، المستدرك للحاكم 1 : 172 و 174 .
( 7 ) المجموع 2 : 541 ، فتح العزيز 2 : 435 ، المغني 1 : 408 ، مسائل أحمد : 25 ،
المبسوط للسرخسي 2 : 17 ، اللباب 1 : 46 ، بداية المجتهد 1 : 60 ، المحلى 1 : 252 .