عليه وآله فأمرها أن تغتسل لكل صلاة ( 1 ) ، وهو محمول على الكثرة ، وتحمل
الصلاة على الواحدة وما ماثلها كالظهرين والعشاءين .
وقالت عائشة : تغتسل كل يوم غسلا ، وبه قال سعيد بن المسيب ،
وروي عن ابن عمر ( 2 ) ، فإن سعيد بن المسيب روى أنها تغتسل من ظهر إلى
ظهر ( 3 ) قال مالك : إني أحسب أن حديث ابن المسيب إنما هو من طهر إلى
طهر ولكن الوهم دخل فيه ، يعني أنه بالطاء غير المعجمة فأبدلت بالظاء
المعجمة ( 4 ) .
وقال بعضهم : تجمع بين كل صلاة جمع بغسل وتغتسل للصبح
لحديث حمنة ( 5 ) ، وسيأتي ، وبه قال عطاء ، والنخعي ( 6 ) وهو مذهبنا في القسم
الثالث ، وهو الدم الكثير ، وسيأتي .
مسألة 91 : وإن كثر الدم حتى غمس القطنة ولم يسل وجب عليها الغسل
لصلاة الغداة خاصة ، والوضوء لكل صلاة ، وتغيير القطنة والخرقة عند كل
صلاة ، ذهب إليه أكثر علمائنا ( 7 ) ، لقول الصادق عليه السلام : " فإن لم يجز
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 89 - 90 صحيح مسلم 1 : 263 / 334 ، سنن الترمذي 1 : 229 / 129 ،
سنن النسائي 1 : 181 - 182 ، سنن أبي داود 1 : 77 / 289 - 291 ، سنن الدارمي 1 : 196
و 221 ، سنن البيهقي 1 : 327 .
( 2 ) المجموع 2 : 536 ، المغني 1 : 408 ، الشرح الكبير 1 : 399 ، عمدة القارئ 3 : 277 ،
شرح النووي لصحيح مسلم 2 : 390 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 81 / 301 ، المجموع 2 : 536 ، المغني 1 : 408 ، عمدة القارئ 3 : 277 ،
شرح النووي لصحيح مسلم 2 : 390 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 81 ، ذيل الحديث 301 ، المغني 1 : 408 .
( 5 ) سنن الترمذي 1 : 221 / 128 ، سنن ابن ماجة 1 : 205 / 627 ، مسند أحمد 6 : 381 ، سنن
الدارقطني 1 : 214 / 48 ، المستدرك للحاكم 1 : 172 و 174 ، سنن البيهقي 1 : 338 .
( 6 ) المغني 1 : 408 ، الشرح الكبير 1 : 400 .
( 7 ) منهم المفيد في المقنعة : 7 ، والسيد المرتضى في الناصريات : 224 مسألة 45 ، والشيخ
الطوسي في المبسوط 1 : 67 .