الحيض ، لا للجنابة ولا للحيض فإذا انقطع اغتسلت فإن نوت رفع حدث
الجنابة ارتفع الحدثان ، وإن نوت رفع حدث الحيض ، فإن ضمت الوضوء
احتمل رفع حدث الجنابة أيضا ، لتسويغ الصلاة عندهما ، وعدمه لقصور
غسل عن الحيض عن رفعه ، وإن نوت رفع الحدث مطلقا فالأقرب الإجزاء من
غير وضوء .
ج - عرق الحائض طاهر إذا لم يلاق النجاسة ، وكذا المائعات التي
تباشرها ، لأن الصادق عليه السلام سئل عن الحائض تناول الرجل الماء ؟
فقال : " كان نساء النبي صلى الله عليه وآله تسكب عليه الماء وهي
حائض " ( 1 ) . وسئل الصادق عليه السلام عن الحائض تعرق في ثيابها أتصلي
فيها قبل أن تغسلها ؟ فقال : " نعم لا بأس به " ( 2 ) .
مسألة 87 : ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم في عادتها بإجماع
العلماء فإن المعتاد كالمتيقن ، وسئل الصادق عليه السلام عن المرأة ترى
الصفرة في أيامها ، قال : " لا تصلي حتى تنقضي أيامها " ( 3 ) .
أما المبتدأة والمضطربة ففيهما قولان ، قال الشيخ في المبسوط : أول
ما ترى المرأة الدم ينبغي أن تترك الصلاة والصوم ، فإن استمر ثلاثة قطعت
بأنه حيض ، وإن انقطع قبل الثلاثة فليس بحيض ، وتقضي ما تركته من صلاة
وصيام ( 4 ) ، لقول الصادق عليه السلام : " أي ساعة رأت الصائمة الدم
تفطر " ( 5 ) وبه قال الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 110 / 1 ، التهذيب 1 : 397 / 1238 .
( 2 ) التهذيب 1 : 269 / 793 ، الإستبصار 1 : 186 / 649 .
( 3 ) الكافي 3 : 78 / 1 ، التهذيب 1 : 396 / 1230 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 42 .
( 5 ) التهذيب 1 : 394 / 1218 ، الإستبصار 1 : 146 / 499 .
( 6 ) الوجيز 1 : 26 ، فتح العزيز 2 : 456 .