واتساع الوقت لها وللطهارة وجب عليها القضاء ، وإن كان قبل ذلك لم
يجب .
وإن طهرت في أثناء الوقت ، فإن بقي مقدار الطهارة وأداء ركعة وجب
الأداء ، فإن لم تفعل وجب القضاء ، وإن كان أقل لم يجب بل يستحب ،
وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى .
مسألة 86 : وغسل الحائض كغسل الجنابة ، تبدأ بالرأس ثم بالجانب
الأيمن ثم الأيسر ، ويكفي الارتماس ، نعم لا بد فيه من الوضوء ، سئل
الصادق عليه السلام عن الحائض عليها غسل مثل غسل الجنابة ؟ قال :
" نعم " ( 1 ) .
ويجب فيه النية لأنه عبادة فيفتقر فيه إلى النية واستدامة حكمها ، ولا
تجب الموالاة ، بل الترتيب .
ويجب استيعاب الجسد بما يسمى غسلا ، لقول الباقر عليه السلام :
" الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأه " ( 2 ) ويستحب فيه المضمضة
والاستنشاق .
فروع
:
أ - لا تجب نية السبب ، بل تكفي نية رفع الحدث أو الاستباحة ، ولا
فرق بين أن تقدم الوضوء أو تؤخره ، خلافا لبعض علمائنا ، حيث أوجب نية
الاستباحة في المتأخر ( 3 ) .
ب - لو اجتمع الحيض والجنابة لم يجز لها الغسل إلا بعد انقطاع دم
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 106 / 274 ، الإستبصار 1 : 98 / 317 .
( 2 ) الكافي 3 : 82 / 4 ، التهذيب 1 : 400 / 1249 ، الإستبصار 1 : 148 / 508 .
( 3 ) هو ابن إدريس في السرائر : 29 .