ه - ظاهر كلام الشيخ والمرتضى ( 1 ) أن الاستظهار على سبيل
الوجوب ، إذ المقتضي كونها أيام الحيض فتحرم العبادة ، ويحتمل
الاستحباب ، والمقتضي احتمال الحيض ، ولقول الصادق عليه السلام :
" المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت وتوضأت وصلت " ( 2 ) .
و - إذا انقطع الدم لدون عشرة فعليها الاستبراء بالقطنة - ولا يجب لو
انقطع للعشرة لأنها مدة الحيض - فإن خرجت نقية اغتسلت ، وإن كانت
متلطخة ، فإن كانت مبتدأة صبرت حتى تنقى ، أو تمضي عشرة أيام .
وذات العادة تغتسل بعد يوم أو يومين كما تقدم لقول الباقر عليه
السلام : " فإن خرج الدم لم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت " ( 3 ) فإن استمر
إلى العاشر وانقطع قضت ما فعلته من الصيام لتحقق أنه صادف أيام
الحيض ، وإن تجاوز أجزأها ما فعلته لأنه صادف أيام الطهر .
ز - لو رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع فهو دم حيض لحصول شرائطه ،
فإن رأت قبل العاشر وانقطع عليه فالجميع حيض ، وكذا أيام النقاء المتخللة
بين الدمين ، إذ لا يكون الطهر أقل من عشرة أيام ، ولو تجاوز العشرة فهي
مستحاضة وسيأتي حكمها ، ولو تأخر بمقدار عشرة أيام ثم جاء الدم كان
الأول حيضا منفردا ، والثاني يمكن أن يكون حيضا مستأنفا إن استمر ثلاثة فما
زاد إلى العاشر ثم انقطع فهو حيض ، وإن قصر عن ثلاثة فليس بحيض .
هامش
( 1 ) النهاية : 24 ، وأما قول المرتضى فحكاه المحقق في المعتبر : 57 .
( 2 ) التهذيب 1 : 402 / 1258 .
( 3 ) التهذيب 1 : 161 / 462 وفيه عن الإمام الصادق عليه السلام .