تذنيب : لو سمع السجود وهو على غير طهارة لم يلزمه الوضوء ولا
التيمم - وبه قال أحمد ( 1 ) - لأنا قد بينا أن الطهارة ليست شرطا .
واحتج أحمد بأنها تتعلق بسبب فإذا فات لم يسجد ، كما لو قرأ سجدة
في الصلاة فلم يسجد لم يسجد بعدها .
وقال النخعي : يتيمم ويسجد ، وعنه : يتوضأ ويسجد ، وبه قال
الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي ( 2 ) .
قال أحمد : فإذا توضأ لم يسجد لأنه فات سببها ( 3 ) .
ولا يتيمم لها مع وجود الماء ، لأن شرطه فقدان الماء ، وإن كان عادما
للماء فتيمم فله أن يسجد إذا لم يطل ، لأنه لم يفت سببها ولم يفت محلها
بخلاف الوضوء .
العاشر : يكره لها الخضاب ، ذهب إليه علماؤنا أجمع لقول الصادق
عليه السلام : " لا تختضب الحائض ولا الجنب " ( 4 ) ، وليس للتحريم ، لأن
أبا إبراهيم عليه السلام سئل تختضب المرأة وهي طامث ؟ فقال :
" نعم " ( 5 ) .
ولا بأس أن تكون مختضبة ثم يجيئها الحيض ، بأن تختضب قبل
عادتها .
مسألة 85 : إذا حاضت بعد دخول الوقت وأهملت الصلاة مع القدرة
هامش
( 1 ) المغني 1 : 686 ، الشرح الكبير 1 : 813 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 4 ، المغني 1 : 686 ، الشرح الكبير 1 : 813 .
( 3 ) المغني 1 : 686 ، الشرح الكبير 1 : 814 .
( 4 ) التهذيب 1 : 182 / 521 ، الإستبصار 1 : 116 / 388 .
( 5 ) الكافي 3 : 109 / 2 ، التهذيب 1 : 182 / 523 .