وقال أبو يوسف : بدن الحائض والجنب نجس ( 1 ) .
الثامن : يجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة بالإجماع ، وقالت
عائشة : كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فنؤمر بقضاء
الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام في الحائض : " ليس عليها
أن تقضي الصلاة وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان " ( 3 ) ولأن الصلاة متكررة
فيلزم الحرج بقضائها دون الصوم .
التاسع : يحرم عليها سجود التلاوة لو سمعت العزائم عند
الشيخ ( 4 ) - وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأحمد وأكثر الجمهور ( 5 ) - لقوله
عليه السلام : ( لا يقبل الله صلاة بغير طهور ) ( 6 ) فيدخل في عمومه السجود ،
ولأنه سجود فيشترط فيه الطهارة كسجود السهو .
وسجود الصلاة ليس كسجود التلاوة ، سلمنا ، لكن لا يلزم من الوجوب
في الصلاة الوجوب في أجزائها ، والفرق بينه وبين سجود السهو كون المأتي
جزءا من الصلاة إن سلمنا الحكم فيه .
هامش
( 1 ) شرح العناية 1 : 94 - 95 ، المجموع 2 : 151 ، المغني 1 : 246 ، الشرح الكبير 1 : 262 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 265 / 69 ، سنن أبي داود 68 / 262 و 69 / 263 ، سنن الترمذي
1 : 234 / 130 .
( 3 ) الكافي 3 : 104 / 3 ، التهذيب 1 : 160 / 459 .
( 4 ) النهاية : 25 .
( 5 ) المجموع 2 : 367 ، مغني المحتاج 1 : 217 ، المبسوط للسرخسي 2 : 132 ، شرح فتح القدير
1 : 468 ، المغني 1 : 685 ، الشرح الكبير 1 : 813 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 204 / 224 ، سنن النسائي 1 : 87 - 88 ، سنن ابن ماجة 1 : 100 / 271 -
274 ، سنن الدارمي 1 : 175 ، مسند أحمد 2 : 20 و 51 و 73 .