النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى
تستبرئ بحيضة ) ( 1 ) . جعل وجود الحيض علما على براءة الرحم ، فدل
على عدم الاجتماع .
ومن طريق الخاصة قول زين العابدين عليه السلام : " قال النبي صلى
الله عليه وآله : ما جمع الله بين حيض وحبل " ( 2 ) .
وللشيخ قول آخر : إن رأته في زمان عادتها فهو حيض ، وإن تأخر
بعشرين يوما فليس بحيض ( 3 ) ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا رأت الحامل
بعدما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى الدم فيه من الشهر الذي
كانت تقعد فيه ، فإن ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث
فلتتوضأ " ( 4 ) الحديث .
قال الشيخ في الخلاف : إجماع الفرقة على أن الحامل المستبين
حملها لا تحيض ، وإنما الخلاف قبل أن يستبين ( 5 ) .
مسألة 82 : أقل الحيض ثلاثة أيام بلياليها بلا خلاف بين فقهاء أهل البيت
عليهم السلام - وبه قال أبو حنيفة والثوري ( 6 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 248 / 2157 ، سنن الدارمي 2 : 171 ، مسند أحمد 3 : 87 .
( 2 ) التهذيب 1 : 387 / 1196 ، الإستبصار 1 : 140 / 481 " وروي فيهما عن الإمام الباقر عليه
السلام " .
( 3 ) النهاية : 25 .
( 4 ) الكافي 3 : 95 / 1 ، التهذيب 1 : 388 / 1197 ، الإستبصار 1 : 140 / 482 .
( 5 ) حكاه المحقق في المعتبر : 53 ، وانظر الخلاف 1 : 239 مسألة 205 .
( 6 ) الهداية للمرغيناني 1 : 30 ، اللباب 1 : 42 ، بدائع الصنائع 1 : 40 ، عمدة القارئ 3 : 307 ،
المجموع 2 ، 380 ، فتح العزيز 2 : 412 ، المغني 1 : 354 ، بداية المجتهد 1 : 50 ، الشرح
الكبير 1 : 354