وقال الشافعي : خمسة عشر يوما ، وبه قال مالك ، وأبو ثور ، وداود ،
ورواه الجمهور عن علي عليه السلام ، وعطاء بن أبي رباح ، وأحمد في
إحدى الروايتين لدلالة الوجود عليه ( 1 ) ، وهو ممنوع .
وفي رواية عن أحمد : سبعة عشر يوما ( 2 ) ، وقال سعيد بن جبير : ثلاثة
عشر يوما ( 3 ) .
فروع
:
الأول : اختلف علماؤنا في الثلاثة ، فالأكثر اشترط التوالي فيها ( 4 ) ،
وقيل : يكفي كونها في جملة العشرة ( 5 ) ، والرواية به مقطوعة ( 6 ) ، وبها أفتى
في النهاية ( 7 ) ، والمعتمد الأول احتياطا للعبادة .
الثاني : ما تراه بين الثلاثة والعشرة مما يمكن أن يكون حيضا حيض ،
بأي لون كان ما لم يعلم غيره .
الثالث : أقل الطهر بين الحيضتين عشرة أيام ، ذهب إليه علماؤنا أجمع
لقوله عليه السلام عن النساء : ( إنهن ناقصات عقل ودين ) فقيل : يا رسول الله
هامش
( 1 ) الأم 1 : 67 ، المجموع 2 : 376 و 380 ، مختصر المزني : 11 ، كفاية الأخيار 1 : 47 ، مغني
المحتاج 1 : 109 ، فتح العزيز 2 : 412 ، المدونة الكبرى 1 : 49 ، بداية المجتهد 1 : 50 ،
المحلى 2 : 198 ، الشرح الكبير 1 : 354 ، مسائل أحمد : 22 .
( 2 ) المغني 1 : 352 و 353 ، الشرح الكبير 1 : 354 - 355 .
( 3 ) المغني 1 : 353 ، شرح فتح القدير 1 : 143 ، المحلى 2 : 198 .
( 4 ) منهم ابنا بابويه في الفقيه 1 : 50 ، والسيد المرتضى كما حكاه عنه المحقق في المعتبر : 53 ، والشيخ الطوسي في
المبسوط 1 : 42 ، والجمل : 163 ، وابن حمزة في الوسيلة : 56 ، وابن إدريس في السرائر : 28 ، والمحقق في
شرائع الإسلام 1 : 29 .
( 5 ) قال به القاضي ابن البراج في المهذب 1 : 34 .
( 6 ) الكافي 3 : 76 / 5 ، التهذيب : 157 / 452 .
( 7 ) النهاية : 26 .