لعذرة ، وإن خرجت منغمسة فهو حيض ، لقول الباقر عليه السلام والكاظم
عليه السلام : " فإن خرجت مطوقة فهو من العذرة ، وإن خرجت منتقعة بالدم
فهو من الطمث " ( 1 ) .
وإن اشتبه بدم القرح أدخلت إصبعها ، فإن كان خارجا من الأيمن فهو
دم قرح ، وإن كان من الأيسر فهو حيض ، وهو الأشهر ، ورواه الشيخ في
التهذيب عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ، وأما ابن يعقوب فإنه روى عن الصادق
عليه السلام العكس ( 3 ) ، وبه قال ابن الجنيد ( 4 ) .
مسألة 79 : لا حيض مع سن الصغر ، وهي من لم تكمل تسع سنين ، فلو
رأت قبلها وإن كان بشئ يسير ما هو بصفة الحيض لم يكن حيضا ، وهذا
تحديد تحقيق لا تقريب ، وللشافعي قولان ( 5 ) .
وله ثلاثة أقوال في أول وقت إمكانه : أول التاسعة ، وبعد ستة أشهر
منها ، وأول العاشرة ( 6 ) .
ولا حيض أيضا مع اليأس ، وهو بلوغ خمسين سنة في غير القرشية
والنبطية ، وبلوغ ستين فيهما ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا بلغت المرأة
خمسين سنة لم تر حمرة ، إلا أن تكون امرأة من قريش " ( 7 ) ورويت روايتان
مطلقتان : إحداهما بخمسين ( 8 ) ، والأخرى بستين ( 9 ) ، وهما محمولتان على
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 94 / 2 و 1 ، التهذيب 1 : 152 / 432 و 385 / 1184 ، المحاسن : 307 / 21 و 308 / 22 .
( 2 ) التهذيب 1 : 385 / 1185 .
( 3 ) الكافي 3 : 94 / 3 .
( 4 ) حكاه المحقق في المعتبر : 52 .
( 5 ) المجموع 2 : 373 .
( 6 ) الوجيز 1 : 25 ، المجموع 2 : 373 ، فتح العزيز 2 : 410 .
( 7 ) الكافي 3 : 107 / 3 ، الفقيه 1 : 51 / 198 ، التهذيب 1 : 397 / 1236 .
( 8 ) الكافي 3 : 107 / 4 ، التهذيب 1 : 397 / 1237 .
( 9 ) الكافي 3 : 107 / 2 ، التهذيب 7 : 469 / 1881 .