هذا التفصيل ، فإذا بلغت المرأة هذا السن كان الدم استحاضة .
وعن أحمد روايتان ، إحداهما : خمسون ، والثانية : ستون ( 1 ) ، وبالفرق قال
أهل المدينة ( 2 ) .
مسألة 80 : الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ،
كما أن الأسود العبيط في أيام الطهر دم فساد ، وروي عن الصادق عليه
السلام : " أن الصفرة حيض إن كان قبل الحيض بيومين ، وإن كان بعده
بيومين فليس منه " ( 3 ) .
وللشافعية كالأول واختلفوا ، فقال بعضهم : الصفرة والكدرة في أيام
الإمكان حيض ، وقال آخرون : في أيام العادة ، وقال بعضهم : إن تقدمها دم
أسود وإن كان بعض يوم ( 4 ) ، وبالأول قال ربيعة ، ومالك ، وسفين ،
والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو حنيفة ، ومحمد ( 5 ) ، لقوله تعالى :
* ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ) * ( 6 ) وهو يتناول الصفرة والكدرة ،
ولأنه دم في زمان الإمكان لم يجاوزه فكان حيضا كالأسود .
وقال أبو يوسف : الصفرة حيض والكدرة ليست حيضا إلا أن يتقدمها دم
أسود ( 7 ) ، وقال أبو ثور : إن تقدمهما دم أسود فهما حيض ، واختاره ابن
هامش
( 1 ) المغني 1 : 406 ، الشرح الكبير 1 : 352 ، المحرر في الفقه 1 : 26 ، الإنصاف 1 : 356 .
( 2 ) المغني 1 : 406 ، الشرح الكبير 1 : 353 .
( 3 ) الكافي 3 : 78 / 2 ، الفقيه 1 : 51 / 196 ، التهذيب 1 : 396 / 1231 .
( 4 ) المجموع 2 : 392 ، مختصر المزني : 11 ، المغني 1 : 383 ، الشرح الكبير 1 : 383 ، بداية
المجتهد 1 : 53 ، عمدة القارئ 3 : 309 - 310 ، المحلى 2 : 168 - 169 .
( 5 ) المغني 1 : 383 ، الشرح الكبير 1 : 383 ، مسائل أحمد : 24 ، بداية المجتهد 1 : 53 ،
اللباب 1 : 42 ، بلغة السالك 1 : 78 ، المجموع 2 : 395 ، المبسوط للسرخسي
2 : 18 ، المحلى 2 : 168 - 169 ، عمدة القارئ 3 : 309 - 310 .
( 6 ) البقرة : 222 .
( 7 ) الهداية للمرغيناني 1 : 30 ، بدائع الصنائع 1 : 39 ، المجموع 2 : 395 و 396 ، المغني 1 : 383 ، الشرح الكبير 1 : 383 ، المحلى 2 : 169 ، حلية العلماء 1 : 220 .