د - المقارب لمحل الكسر مما لا بد من وضع الجبيرة عليه كمحل
الكسر ، أما ما منه بد فكالصحيح ، فلو وضع على يده وتعذرت الإزالة فالوجه
المسح ، والإعادة لما صلى بذلك الوضوء إن فرط في الوضع ، وإلا فلا .
ه - الجبيرة إن استوعبت محل الفرض مسح عليه أجمع ، وغسل
باقي الأعضاء ، وإلا مسح على الجبيرة وغسل باقي العضو ، ولو تعذر المسح
على الجبيرة تيمم ، ولا يجب غسل باقي الأعضاء .
و - يجب أن يستوعب الجبيرة بالمسح ليصدق المسح عليها ، إذ الجزء
مغاير ، ولأن محل أصلها يجب مسحه فوجب ، وهو أحد قولي الشافعي ،
والآخر : يمسح ما يقع عليه الاسم ، لأنه مسح على حائل دون العضو ، فأجزأ
ما يقع عليه الاسم كالمسح على الخفين ( 1 ) .
والأصل ممنوع ، والفرق بأن محل أصل المقيس عليه لا يجب
استيعابه ، بخلاف الفرع .
ز - المسح على الجبائر لا يتقدر بمدة ، بل يجوز ما دام الضرر بنزعها
أو المسح عليها باقيا ، ولا فرق بين أن يكون جنبا أو محدثا ، ولا بين أن يكون
لبس الجبائر على طهارة أو لا ، فلا يجب عليه إعادة الصلاة ، ذهب إليه
علماؤنا أجمع ، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين ( 2 ) للعموم .
وقال الشافعي : إن كان لبس الجبيرة محدثا مسح عليها ، ووجب عليه
الإعادة قولا واحدا ، وإن لبسها متطهرا فقولان ، لأنه عذر نادر ( 3 ) ، وبعض
الشافعية قال : في الأول أيضا قولان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 326 ، فتح العزيز 2 : 283 ، كفاية الأخيار 1 : 38 ، المهذب للشيرازي 1 : 44 .
( 2 ) المغني 1 : 314 ، الشرح الكبير 1 : 186 .
( 3 ) المجموع 2 : 329 ، مغني المحتاج 1 : 107 ، المهذب للشيرازي 1 : 44 .
( 4 ) المجموع 2 : 329 .