فريضة ونوافل ( 1 ) .
والوجه عندي أنه لا يجوز أن يجمع بين صلاتين بوضوء واحد - وهو
قول للشيخ ( 2 ) أيضا - لوجود الحدث ، فيبقى الأمر بالغسل عند القيام ثانيا فلا
يخرج عن العهدة بدونه والتحفظ ، لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن
تقطير البول قال : " يجعل خريطة إذا صلى " ( 3 ) .
فروع :
أ - المبطون : وهو الذي به البطن ، وهو الذرب ( 4 ) كصاحب السلس .
ب - لو كان لصاحب السلس ، أو البطن حال انقطاع في وقت
الفريضة ، وجب الصبر إليه ، وإزالة النجاسة عن ثوبه وبدنه ، والوضوء بنية
رفع الحدث .
ج - لا فرق في الأحداث الثلاثة ، أعني البول والغائط والريح .
د - لو تلبس المبطون أو صاحب السلس أو الريح بالصلاة ثم فجأه
الحدث ، فإن كان مستمرا فالوجه عندي الاستمرار لأنها طهارة ضرورية
كالمستحاضة ، وإن كان يمكنه التحفظ استأنف الطهارة والصلاة .
وقيل في المبطون : إن كان الحدث مستمرا يتطهر ويبني على صلاته
لقول الباقر عليه السلام : " صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته
فيتم ما بقي " ( 5 ) ويحمل على ما بقي من الفرائض لا من الفريضة الواحدة .
ه - يجب أن يوقع الصلاة عقيب الطهارة لئلا يتخلل الحدث .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 471 .
( 2 ) الخلاف 1 : 249 مسألة 221 .
( 3 ) التهذيب 1 : 351 / 1037 .
( 4 ) ذربت معدته : فسدت . الصالح 1 : 127 " ذرب " .
( 5 ) التهذيب 1 : 350 / 1036 .