مسألة 59 : الجبائر إن أمكن نزعها نزعت واجبا وغسل ما تحتها إن
أمكن أو مسحت ، وإن لم يمكن وأمكنه إيصال الماء إلى ما تحتها بأن يكرره
عليه ، أو يغمسه في الماء وجب ، لأن غسل موضع الفرض ممكن ، فلا
يجزي المسح على الحائل .
وإن لم يمكنه مسح عليها ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ولا نعرف فيه
مخالفا ، لأن عليا عليه السلام قال : " انكسرت إحدى زندي ، فسألت
رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك - فأمرني أن أمسح على الجبائر " ( 1 )
والزند عظم الذراع .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " إن كان يتخوف على
نفسه فليمسح على جبائره وليصل " ( 2 ) ولأنه في محل الضرورة ، فكان أولى
بالجواز من التيمم .
فروع
:
أ - إذا كانت الجبائر على جميع أعضاء الغسل وتعذر غسلها ، مسح
على الجميع مستوعبا بالماء ، ومسح رأسه ورجليه ببقية البلل ، ولو تضرر
بالمسح تيمم .
ب - لو كان عليه دواء يتضرر بإزالته ، ويتعذر وصول الماء إلى ما تحته
أجزأه المسح عليه ، فإن تضرر مسح على خرقة مشدودة عليه ، وحكم الخرقة
حكم الجبيرة .
ج - لو كان على الجرح خرقة مشدودة ، ونجست بالدم ، وتعذر نزعها
وضع عليها خرقة طاهرة ومسح عليها .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 215 / 657 ، سنن الدارقطني 1 : 226 / 3 ، سنن البيهقي 1 : 228 .
( 2 ) التهذيب 1 : 363 / 1100 .