الفصل الخامس : في أحكامه .
مسألة 57 : يجوز أن يصلي بوضوء واحد جميع الصلوات فرائضها وسننها
ما لم يحدث ، سواء كان الوضوء فرضا أو نفلا ، وسواء توضأ لفريضة أو
نافلة ، قبل الوقت وبعده ، مع ارتفاع الحدث بلا خلاف ، أما مع بقاء
الحدث كالمستحاضة ، فقولان سيأتي بحثهما .
وقال بعض الظاهرية : لا يجوز أن يجمع بين صلوات كثيرة بوضوء
واحد ( 1 ) ، نعم يستحب التجديد كما تقدم ، لقولهم عليهم السلام : " الوضوء
على الوضوء نور على نور ، ومن جدد وضوء لغير حدث جدد الله توبته من
غير استغفار " ( 2 ) وروي " أن تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو لا والله وبلى
والله " ( 3 ) .
مسألة 58 : قال الشيخ : من به سلس البول يجوز أن يصلي بوضوء واحد
صلوات كثيرة ، لعدم دليل وجوب التجديد ، وحمله على المستحاضة قياس
لا نقول به ، ويجب أن يجعله في كيس ويحتاط لذلك ( 4 ) .
وقال الشافعي : لا يجمع بين فريضتين بوضوء ، ويجوز أن يجمع بين
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 470 ، الميزان 1 : 120 ، رحمة الأمة 1 : 20 ، عمدة القارئ 3 : 112 و 113 ، إرشاد
الساري 1 : 286 .
( 2 ) الفقيه 1 : 26 / 82 ، ثواب الأعمال 33 / 2 .
( 3 ) الفقيه 1 : 26 / 81 ، ثواب الأعمال : 33 / 1 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 68 .