وقال محمد : يجب المد ، وهو محكي عن أبي حنيفة ( 1 ) .
والغسل بصاع ، والواجب أقل المسمى ، والخلاف للدليل ، كما تقدم .
والاستحباب لقول الباقر عليه السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه
وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ، والمد رطل ونصف ، والصاع ستة
أرطال " ( 2 ) ، يعني بالمدني .
ي - بدأة الرجل في غسل يديه بظاهر ذراعيه في الأولى ، وبالباطن في
الثانية ، والمرأة بالعكس فيهما بإجماع علمائنا ، لما رواه الشيخ عن محمد
ابن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : " فرض الله
على النساء في الوضوء أن يبدأن بباطن أذرعهن ، وفي الرجال بظاهر
الذراع " ( 3 ) والمراد بالفرض هنا التقدير لا الوجوب .
خاتمة :
تشتمل على مباحث :
أ - يكره التمندل ، وبه قال جابر ( 4 ) ، وابن عباس كرهه في الوضوء دون
الغسل ( 5 ) ، وللشيخ قول : إنه لا بأس به ( 6 ) .
وللشافعي قولان كهذين ( 7 ) ، لأن الحسين عليه السلام كان يأخذ
هامش
( 1 ) المغني 1 : 256 ، الشرح الكبير 1 : 256 ، بدائع الصنائع 1 : 35 ، فتح العزيز 2 : 191 ، المبسوط
للسرخسي 1 : 45 .
( 2 ) التهذيب 1 : 136 / 379 ، الإستبصار 1 : 121 / 409 .
( 3 ) التهذيب 1 : 76 / 193 ، الكافي 3 : 28 / 6 .
( 4 ) المجموع 1 : 462 ، المغني 1 : 162 ، الشرح الكبير 1 : 177 .
( 5 ) المجموع 1 : 462 ، الشرح الكبير 1 : 177 - 178 .
( 6 ) النهاية : 16 ، المبسوط للطوسي 1 : 23 .
( 7 ) المجموع 1 : 461 ، فتح العزيز 1 : 446 - 447 ، كفاية الأخيار 1 : 17 ، مغني المحتاج
1 : 61 .