صلى الله عليه وآله ، وفيهم علي عليه السلام ، وقال : ما تقولون في المسح
على الخفين ؟ فقال المغيرة بن شعبة : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله
يمسح على الخفين . فقال علي عليه السلام : " قبل المائدة أو بعدها ؟ "
فقال : لا أدري . فقال علي عليه السلام : " سبق الكتاب الخفين ، إنما
نزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة " ( 1 ) .
ومن أغرب الأشياء تسويغ المسح على الخف ، لرفع الحدث
عن الرجلين ، ومنعه عن البشرة .
فروع
:
أ - إنما يجوز المسح على الخفين عند الضرورة ، كالبرد وشبهه ، أو
التقية ، دفعا للحرج ، ولقول الباقر عليه السلام وقد سئل هل فيهما رخصة :
" لا ، إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف على رجلك " ( 2 ) .
ب - لو مسح على الحائل للضرورة أو التقية ، ثم زالتا أو نزع الخف
فالأقرب الاستئناف ، لأنها مشروطة بالضرورة وقد زالت فيزول لزوال شرطها ،
ولا بعد في العدم ، لارتفاع الحدث .
ج - الضابط في تسويغ المسح على الخفين وغيرهما حصول الضرورة ،
فلا شرط سواه ، ولا يتقدر بمدة غيرها .
ولا فرق بين اللبس على طهارة أو حدث ، ولا بين أن يكونا خفين أو
جوربين أو جرموقين اللذان فوق الخف ، ولا بين أن يكونا صحيحين أو لا ،
بل المعتبر إمكان المسح على البشرة ، فإن أمكن وجب ، وإلا جاز المسح
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 361 / 1091 .
( 2 ) التهذيب 1 : 362 / 1092 ، الإستبصار 1 : 76 / 236 .