ولو كان الخرق فوق الكعبين لم يضر عند الجماعة .
وعند الشافعي يجوز المسح على الجوربين بشرطين : أن يكون صفيقا
وأن يكون له نعل . وليس تجليد قدميه ( 1 ) شرطا إلا أن يكون الجورب رقيقا ،
فيقوم تجليده مقام صفاقته وقوته ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والثوري ،
لأن العادة عدم إمكان متابعة المشي في الجوربين إذا لم ينعل ( 2 ) .
وقال أحمد : يجوز المسح على الجورب الصفيق ، وإن لم يكن له
نعل ( 3 ) . ورواه الجمهور عن علي عليه السلام ، وعمر ( 4 ) ، وبه قال أبو
يوسف ، ومحمد ، وداود ( 5 ) لأن المغيرة روي أن النبي صلى الله عليه وآله
مسح على الجوربين ( 6 ) .
قال الشافعي : ولو كان الخف من خشب رقيق ، يمكن متابعة المشي
فيه جاز المسح عليه ، وإلا فلا ( 7 ) .
ولو لبس جرموقا فوق خف أو خفا فوق خف ، فإن كان الأسفل مخرقا
والأعلى صحيحا ، جاز المسح على الأعلى . وإن كان الأعلى مخرقا أو كانا
هامش
( 1 ) في المخطوطة للتوضيح تحتها : الجوربين ومعناه قدمي الجوربين .
( 2 ) المجموع 1 : 499 ، بداية المجتهد 1 : 19 - 20 ، تفسير القرطبي 6 : 102 ، الهداية للمرغيناني
1 : 30 ، المغني 1 : 332 ، الشرح الكبير 1 : 180 ، المحلى 2 : 86 .
( 3 ) المغني 1 : 331 ، الشرح الكبير 1 : 180 ، المجموع 1 : 500 ، المحلى 2 : 86 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 41 / 159 ، المجموع 1 : 500 ، تفسير القرطبي 6 : 102 ، نيل الأوطار
1 : 226 ، المحلى 2 : 84 - 85 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 102 ، المجموع 1 : 500 ، بداية المجتهد 1 : 19 ، تفسير القرطبي
6 : 102 ، المحلى 2 : 86 .
( 6 ) سنن أبي داود 1 : 41 / 159 ، سنن ابن ماجة 1 : 185 / 559 ، مسند أحمد 4 : 252 ، سنن
البيهقي 1 : 283 / 284 .
( 7 ) الأم 1 : 34 ، المجموع 1 : 496 ، فتح العزيز 2 : 374 .