على الخفين ، قال له علي عليه السلام : قبل نزول المائدة أو بعده ؟ فسكت
أبو مسعود ( 1 ) ، وهذا إنكار منه عليه السلام لهذه المقالة ، واعتقاد وجوب
المسح على البشرة ، ولقول علي عليه السلام : " ما أبالي أمسح على
الخفين ، أو على ظهر عير بالفلاة " ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة ، قول الصادق عليه السلام : " سبق الكتاب
الخفين " وسئل عن المسح على الخفين ، فقال عليه السلام : ( لا
تمسحه ) ( 3 ) .
وذهب الجمهور كافة إلى جوازه ( 4 ) ، لأن سعد بن أبي وقاص روى أن
النبي صلى الله عليه وآله فعله ( 5 ) .
ومتابعة الكتاب العزيز أولى من رواية سعد ، مع معارضتها لروايات أهل
البيت عليهم السلام ( 6 ) ، وهم أعرف بكيفيات الشريعة لملازمتهم الرسول
صلى الله عليه وآله وسماعهم الوحي ، مع أن عائشة وأبا هريرة أنكرا المسح
على الخفين ( 7 ) .
وقال الباقر عليه السلام : " جمع عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 361 / 1091 وفيه المغيرة بن شعبة بدل أبي مسعود .
( 2 ) نقله في المعتبر : 40 ، وروي نحوه عن ابن عباس كما في مسند أحمد 1 : 323 ، وعن عائشة كما في الفقيه
1 : 30 / 97 .
( 3 ) التهذيب 1 : 361 / 1088 .
( 4 ) التفسير الكبير 11 : 163 ، المبسوط للسرخسي 1 : 97 ، بدائع الصنائع 1 : 7 ، بداية المجتهد
1 : 18 ، بلغة السالك 1 : 58 ، الشرح الصغير 1 : 58 ، المغني 1 : 316 ، الشرح الكبير
1 : 179 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 62 ، مسند أحمد 1 : 15 ، سنن البيهقي 1 : 269 .
( 6 ) التهذيب 1 : 361 / 1087 - 1091 .
( 7 ) المجموع 1 : 478 ، عمدة القارئ 3 : 97 ، التفسير الكبير 11 : 163 ، شرح فتح القدير
1 : 127 ، نيل الأوطار 1 : 222 .