على ذلك كله من الضرورة وإن زالت .
د - لو دارت التقية بين المسح على الخفين وغسل الرجلين فالغسل
أولى . وقال الشافعي ، وأحمد ، والحكم ، وإسحاق : المسح على الخفين
أولى من الغسل ، لما فيه من مخالفة الشيعة ( 1 ) .
ولنذكر بعض أحكام المسح على الخفين على رأي المخالفين ، اقتداء
بالشيخ ( 2 ) .
مسألة 54 : شرط الشافعي للمسح على الخف أمرين :
الأول : أن يلبس الخف على طهارة تامة قوية ، فلو غسل إحدى رجليه
وأدخل الخف لم يصح حتى يغسل الثانية ، ثم يبتدئ باللبس ، وبه قال
مالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 3 ) ، وكذا لو صب الماء في الخف بعد لبسه على
الحديث .
والمستحاضة إذا لبست على وضوء لم تمسح على أحد الوجهين
لضعف طهارتها ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : والمزني ، وأبو ثور ، وداود ، وابن المنذر : لا يشترط
أن يكون اللبس على طهارة ، فلو لبس خفه قبل كمال الطهارة ثم كلم
هامش
( 1 ) المجموع 478 6 1 ، كافية الأخبار 1 : 29 ، المغني 1 : 316 ، الشرح الكبير 1 : 179 ، عمدة
القارئ 3 : 97 .
( 2 ) انظر الخلاف 1 : 204 - 217 مسألة 168 - 185 .
( 3 ) الأم 1 : 33 ، المجموع 1 : 512 ، مختصر المزني : 9 - 10 ، فتح العزيز 2 : 365 ، كفاية
الأخيار 1 : 29 ، مغني المحتاج 1 : 65 ، الوجيز 1 : 23 ، بداية المجتهد 1 : 22 ، الشرح
الصغير ، 1 : 59 ، المغني 1 : 317 - 318 ، الشرح الكبير 1 : 183 ، المبسوط للسرخسي
1 : 99 - 100 ، شرح فتح القدير 1 : 130 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 350 ، عمدة القارئ
3 : 102 .
( 4 ) فتح العزيز 2 : 368 ، الوجيز 1 : 23 .