وفي الآخر : لا يصح ، لأنها عبادة واحدة كالصلاة والصوم ( 1 ) ، وهو
ممنوع لارتباط أفعال الصلاة بعضها ببعض ولهذا تبطل بالفصل ، بخلاف
الطهارة .
ولو نوى بغسل الوجه رفع الحدث عنه بطل ، وكذا لو ذكر في أصل
النية رفع الحدث عن الأعضاء الأربعة .
يب - نص أبو الصلاح منا على وجوب النية في غسل الميت لأنها
عبادة ( 2 ) ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والثاني : لا يجب ( 3 ) وهو يبتني على أن
الميت نجس أم لا .
يج - إذا انقطع دم المجنونة ، وشرطنا الغسل في إباحة الوطئ غسلها
الزوج ونوى ، فإذا عقلت لم تستبح الصلاة ، وللشافعي وجهان ( 4 ) ، وهل
يكفي في إباحة الوطئ ؟ عنده وجهان ( 5 ) .
ولو نوت المسلمة إباحة الوطئ ، فالوجه الإباحة ، والدخول في
الصلاة ، لأنها نوت ما يتضمن رفع الحدث ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي
الآخر : لا يباح الوطئ ولا الصلاة ( 6 ) ، لأن الطهارة لحق الله تعالى وحق الزوج ،
فلا يتبعض الحكم . وتكلف طهارة تصلح للحقين ، بخلاف الذمية لأنها
ليست من أهل حق الله .
يد - طهارة الصبي معتبرة لأن تجويز فعله ليس للحاجة كالتيمم ،
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 329 ، فتح العزيز 1 : 335 ، الوجيز 1 : 12 ، السراج الوهاج : 15 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 134 .
( 3 ) المجموع 1 : 334 .
( 4 ) المجموع 1 : 331 .
( 5 ) المجموع 1 : 331 .
( 6 ) المجموع 1 : 323 .