ح - لا بد من نية رفع الحدث أو الاستباحة عند بعض علمائنا ( 1 ) ، ولو جمع
كان أولى ، ولو نوى طهارة مطلقا ، قال بعض علمائنا : يصح ، لأنه فعل
المأمور به فيخرج عن العهدة ( 2 ) ، وللشافعي قولان ( 3 ) .
ولا يجب تعيين الحدث ولا الصلاة ، فلو عينهما لم يتعين ، وترتفع كل
الأحداث سواء كان ما نوى رفعه آخر الأحداث أو أولها ، وهو أحد وجوه
الشافعي ، لأن الأحداث تتداخل ، وما يرفع بعضها يرفع جميعها .
ووجه : أنه لا يرتفع ، لأنه لم ينو رفع جميع الأحداث ، وثالث :
ارتفاع الجميع إن كان آخر الأحداث لتداخلها ، وإن كان أولها لم يرتفع ما
بعده ( 4 ) .
ولو نوى استباحة فريضة ارتفع حدثه مطلقا وصلى ما شاء ، وكذا لو
نوى أن يصليها لا غيرها ، لأن المعينة لا تصح إلا بعد رفع الحدث ، وهو
أحد وجوه الشافعي ، وثان : بطلان الطهارة ، لأنه لم ينو ما تقتضيه الطهارة ،
وثالث : استباحة المعينة ، فإن الطهارة قد تصح لمعينة كالمستحاضة ( 5 ) .
ط - الفعل إن شرط فيه الطهارة صح أن ينوي استباحته قطعا ، وإن
استحبت فيه - كقراءة القرآن ، ودخول المساجد ، وكتب الحديث
والفقه - فنوى استباحته ، قال الشيخ : [ لا ] ( 6 ) يرتفع حدثه ، ولا يستبيح
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشيخ في المبسوط 1 : 19 ، وابن البراج في المهذب 1 : 43 ، وابن إدريس في السرائر : 19 ، والمحقق
في المعتبر : 36 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرايع : 35 .
( 2 ) المحقق في المعتبر : 36 .
( 3 ) المجموع 1 : 323 ، الوجيز 1 : 12 ، فتح العزيز 1 : 320 - 321 ، كفاية الأخيار 1 : 12 .
( 4 ) المجموع 1 : 326 ، المهذب للشيرازي 1 : 22 ، فتح العزيز 1 : 319 - 320 .
( 5 ) المجموع 1 : 327 ، فتح العزيز 1 : 321 .
( 6 ) لم ترد في نسخة ( م ) والصحيح ما أثبتناه بقرينة ما بعده .