الصلاة ، لأنه لم ينو الاستباحة ، ولا رفع الحدث ، ولا ما يتضمنها ، لأن
هذه الأفعال لا يمنع منها الحدث ( 1 ) .
ويحتمل الرفع ، لأن استحبابها مع الطهارة إنما يصح مع رفع الحدث ،
فقد نوى ما يتضمنه ، وللشافعي قولان ( 2 ) .
والوجه التفصيل وهو : الصحة إن نوى ما يستحب له الطهارة لأجل
الحدث كقراءة القرآن ، لأنه قصد الفضيلة ، وهي القراءة على طهر .
وعدمها إن نوى ما يستحب لا للحدث ، كتجديد الوضوء وغسل
الجمعة ، وإن لم يجب ولم يستحب كالأكل لم يرتفع حدثه قطعا لو نوى
استباحته .
ي - لا يجوز أن يوضئه غيره إلا مع الضرورة ، وهو قول داود ( 3 ) ، وقال
الشافعي : يجوز مطلقا ( 4 ) ، والنية حالة الضرورة - عندنا ، ومطلقا عنده - يتولاها
المتوضي لا الموضي ( 5 ) .
يا - لو فرق النية على الأعضاء ، بأن نوى غسل الوجه لرفع الحدث
عنده ، ثم غسل اليدين لرفع الحدث عنده وهكذا ، فالأقرب الصحة لأنه إذا
صح غسل الوجه بنية مطلقة فالأولى صحته بنية مقصودة ، وهو أحد وجهي
الشافعي .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 19 .
( 2 ) المجموع 1 : 324 ، المهذب للشيرازي 1 : 22 ، فتح العزيز 1 : 322 ، الوجيز 1 : 12 ، السراج
الوهاج : 15 .
( 3 ) المجموع 1 : 341 .
( 4 ) الأم 1 : 28 ، المجموع 1 : 341 ، فتح العزيز 1 : 443 - 444 .
( 5 ) المجموع 1 : 341 .