ووضوء المستحاضة ، فإنه لا حاجة في حقه ، إذ لا تكليف عليه ، ولا
للرخصة كالمسح على الجبيرة ، لأن الرخصة تقتضي المشقة ، ولا مشقة ،
فهي أصلية .
ولو توضأ في صغره ثم بلغ وصلى صحت صلاته ، وكذا لو وطئت قبل
البلوغ فاغتسلت ثم بلغت ، وهو قول بعض الشافعية ( 1 ) .
وقال المزني : يعيد ( 2 ) . وهو وجه عندي .
يه - لو نوى رفع حدث والواقع غيره عمدا لم يصح وضوؤه ، لأنه نوى
رفع ما ليس عليه ، وما عليه لم ينو رفعه ، وللشافعية وجهان ( 3 ) ، وفي الغالط
إشكال ينشأ من هذا ، ومن عدم اشتراط التعرض للحدث ، فلا يضره
الخطأ .
يو - لو نسي النقض صح له أن يصلي ، فلو تطهر للاحتياط ثم ذكر لم
يجزئه ، لأنه لو ينو الوجوب ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والثاني : يصح كما
لو دفع ما يتوهمه دينا ثم ظهر وجوبه ( 4 ) ، وليس بجيد ، لعدم اشتراط النية
هناك .
يز - لو أخل بلمعة جاهلا ، ثم غسلها في التجديد لم يرتفع حدثه ،
لأنه أوقع الواجب بنية الندب ، وللشافعية وجهان ( 5 ) ، وكذا لو جدد الطهارة ثم
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 333 .
( 2 ) المجموع 1 : 333 .
( 3 ) المجموع 1 : 335 ، فتح العزيز 1 : 320 ، مغني المحتاج 1 : 47 .
( 4 ) المجموع 1 : 331 ، فتح العزيز 1 : 323 ، الوجيز 1 : 12 ، كفاية الأخيار 1 : 12 ، مغني
المحتاج 1 : 49 .
( 5 ) المجموع 1 : 332 ، الوجيز 1 : 12 ، فتح العزيز 1 : 333 ، كفاية الأخيار 1 : 12 ، مغني
المحتاج 1 : 49 .