المأخوذ عليه إيقاع العبادة على وجهها ، وإنما يقع عليه بواسطة القصد ،
ورفع الحدث أو استباحة فعل لا يصح إلا بالطهارة ، متقربا به إلى الله
تعالى ، وذو الحدث الدائم - كالمبطون وصاحب السلس ، والمستحاضة -
ينوي الاستباحة ، فإن اقتصر على رفع الحدث فالوجه البطلان .
ووقتها عند ابتداء غسل الوجه ، ويجوز أن تتقدم عند غسل اليدين
المستحب لا قبله ، ولا بعد الشروع في الوجه ، ويجب استدامتها حكما إلى
الفراغ ، يعني أنه لا يأتي بنية لبعض الأفعال يخالفها .
وهل تكفي نية القربة ؟ قال الشيخ : نعم للامتثال ( 1 ) ، والأقوى المنع
لمفهوم الآية ( 2 ) .
فروع
:
أ - لا تجب النية في إزالة النجاسات ، لأنها كالترك ، فلا تعتبر فيها
النية كترك الزنا ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الآخر : يشترط قياسا على
طهارة الحدث ( 3 ) ، والفرق ظاهر .
ب - لا يصح وضوء الكافر ولا غسله ، لعدم صحة النية منه ، فإذا أسلم
تلزمه الإعادة ، وهو أحد أقوال الشافعي ( 4 ) .
وثانيها : إعادة الوضوء خاصة ، لأن الغسل يصح من الكافر ، فإن
الذمية تغتسل من الحيض لحق الزوج فتحل له ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 15 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) المجموع 1 : 310 ، فتح العزيز 1 : 311 ، كفاية الأخيار 1 : 12 ، الوجيز 1 : 11 .
( 4 ) الوجيز 1 : 11 ، فتح العزيز 1 : 312 ، المجموع 1 : 330 ، الأشباه والنظائر للسيوطي :
35 ، كفاية الأخيار 1 : 12 .
( 5 ) الوجيز 1 : 11 ، فتح العزيز 1 : 312 ، المجموع 1 : 330 ، الأشباه والنظائر للسيوطي :
35 ، كفاية الأخيار 1 : 12 .