وعن أحمد روايتان ( 1 ) ، لأنه عليه السلام أوجب ثلاثة أحجار ، والغرض ما
قلناه .
ب - لا يجب عين الأحجار ، بل تجزي هي وما يقوم مقامها من
الخشب والخرق وغيرهما - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنه عليه السلام قال :
( يمسح بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد ، أو ثلاث حثيات من تراب ) ( 3 ) .
وقال داود : لا يجوز بغير الحجارة - وهو محكي عن زفر ( 4 ) ، وعن
أحمد روايتان ( 5 ) - لقوله عليه السلام : ( استنج بثلاثة أحجار ،
ونهى عن الروث والرمة ) ( 6 ) ولا حجة فيه ، لأن تخصيص النهي يدل
على أنه أراد الحجارة وما قام مقامها .
ج - ينبغي وضع الحجر على موضع طاهر ، لئلا ينشر النجاسة لو وضعه
عليها ، فإذا انتهى إلى النجاسة أدار الحجر برفق ليرفع كل جزء منه جزءا من
النجاسة ، ولا يمره لئلا ينقل النجاسة ، ولو أمر ولم ينقل فالوجه الإجزاء ،
وللشافعي وجهان ( 7 ) .
د - الأحوط أن يمسح بكل حجر جميع الموضع ، بأن يضع واحدا على
مقدم الصفحة اليمنى ويمسحها به إلى مؤخرها ، ويديره إلى الصفحة اليسرى
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 103 ، المغني 1 : 180 ، الشرح الكبير 1 : 126 .
( 2 ) الأم 1 : 22 ، مختصر المزني : 3 ، المجموع 2 : 113 .
( 3 ) سنن البيهقي 1 : 111 ، سنن الدارقطني 1 : 57 / 12 و 13 .
( 4 ) المجموع 2 : 113 ، المغني 1 : 178 ، الشرح الكبير 1 : 124 ، رحمة الأمة 1 : 17 .
( 5 ) المغني 1 : 178 ، الشرح الكبير 1 : 124 .
( 6 ) سنن النسائي 1 : 38 ، سنن ابن ماجة 1 : 114 / 313 ، سنن الدارمي 1 : 173 ، سنن
البيهقي 1 : 102 .
( 7 ) الوجيز 1 : 15 ، المجموع 2 : 108 ، فتح العزيز 1 : 515 - 516 .