بما على المخرج احتمل وجوب الماء ، وعدم الاحتساب به ، فيجزي غيره .
ب - صلابته ، ليقلع النجاسة وينشفها ، فلا يجزي الرخو كالفحم خلافا
للشافعي في أحد القولين ( 1 ) ، والجسم الهش ولا التراب خلافا للشافعي في
أحد القولين ( 2 ) ، لتخلف بعض أجزائه في المحل ، ولا الجسم الرطب لأنه لا
ينشف المحل ، خلافا لبعض الشافعية ( 3 ) .
ج - خشونته ، فلا يجزي الصقيل ، كالبلور والزجاج الأملس ،
والقصب ، وكل جسم يزلق عن النجاسة ولا يقلعها لملاسته ، كما قلنا في
اللزج ، وما يتناثر أجزاؤه كالتراب ، فلو استعمل ذلك تعين الماء إن نقل
النجاسة من موضع إلى آخر ، وإلا أجزأ غيره ، ولو فرض القلع به فالأقوى
الإجزاء .
د - أن لا يكون محترما كالمطعومات ، لنهي النبي صلى الله عليه وآله
عن الاستنجاء بالعظم ، معللا بأنه ( زاد إخوانكم من الجن ) ( 4 ) وكذا تربة
الحسين عليه السلام ، أو غيرها من ترب الأئمة عليهم السلام ، أو ما كتب
عليه القرآن ، أو العلوم ، أو أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، فإن فعل
عصى وأجزأ ، لحصول الغرض ، خلافا للشيخ ( 5 ) وللشافعي وجهان ( 6 ) -
لأن الرخص لا تناط بالمعاصي ، وحينئذ إن نقل تعين الماء وإلا فلا .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 117 ، فتح العزيز 1 : 494 .
( 2 ) المجموع 2 : 124 ، فتح العزيز 1 : 494 - 495 .
( 3 ) المجموع 2 : 123 ، فتح العزيز 1 : 496 ، كفاية الأخيار 1 : 18 .
( 4 ) سنن الترمذي 1 : 29 / 18 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 17 .
( 6 ) المجموع 2 : 118 ، فتح العزيز 1 : 499 ، الوجيز 1 : 15 ، كفاية الأخيار 1 : 18 .