ولو استنجى ( 1 ) بالعظم ، فإن كان من نجس العين وجب الماء ، وإلا
أجزأ ، وللشافعي قولان ( 2 ) ، وأبو حنيفة أجاز بالعظم ( 3 ) ، ولو استنجى
بالروث ، فإن كان نجسا تعين الماء ، وإلا أجزأ وإن عصى فيهما .
ويجوز أن يستنجي بالجلد سواء كان مدبوغا أو لا ، وأظهرهما عند
الشافعي المنع ( 4 ) .
ولو استنجى بجزء حيوان متصل أجزأه ، وللشافعي قولان ( 5 ) .
ه - أن لا يكون مستعملا ، لنجاسة المستعمل ، سواء كان الأول أو
الثاني أو الثالث ، نعم لو نقي المحل بالأول فالأقرب جواز استعمال الثاني
والثالث وإن أوجبناهما ، وهو أحد وجهي الشافعي ( 6 ) .
أما الملوث فلا يجوز استعماله إلا بعد تطهيره .
و - العدد ، ولعلمائنا فيه قولان :
أحدهما - اختيار الشيخين - : حصول الإنقاء ، فإن حصل بدون الثلاثة
استحب الإكمال ، وإن لم يحصل وجب الزائد ، ويستحب الزائد بواحد على
المزدوج ( 7 ) ، وهو قول مالك ، وداود ، ووجه الشافعية ( 8 ) ، لأن المأخوذ عليه
هامش
( 1 ) في نسخة ( ش ) : ولا يستنجي ، والمثبت من نسخة ( م ) هو الأصح ظاهرا بدليل ما تقدم من
النهي عن الاستنجاء بالعظم وما يأتي بقوله : وإلا أجزأ ، وأيضا قوله : وإن عصى فيهما .
( 2 ) المجموع 2 : 118 ، الوجيز 1 : 15 .
( 3 ) المجموع 2 : 121 ، المغني 1 : 179 ، الشرح الكبير 1 : 125 ، عمدة القارئ 2 : 301 ، نيل
الأوطار 1 : 116 .
( 4 ) المجموع 2 : 122 ، فتح العزيز 1 : 500 ، مغني المحتاج 1 : 44 .
( 5 ) المجموع 2 : 121 ، فتح العزيز 1 : 497 .
( 6 ) المجموع 2 : 123 .
( 7 ) النهاية : 10 ، وحكى قول المفيد في السرائر : 16 .
( 8 ) المجموع 2 : 104 ، فتح العزيز 1 : 505 - 506 ، المغني 1 : 174 ، الشرح الكبير 1 : 127 ، نيل
الأوطار 1 : 96 ، عمدة القارئ 2 : 305 ، الوجيز 1 : 15 ، المحلى 1 : 97 ، بداية
المجتهد 1 : 86 .