البغلي ( 1 ) لقوله عليه السلام : ( من استجمر فليوتر ، من فعل فقد أحسن ،
ومن لا فلا حرج ) ( 2 ) ، وليس حجة لعوده إلى الإفراد .
ولا يجب من الريح بإجماع العلماء ، وكذا لا يجب عندنا من الأجسام
الطاهرة كالمذي والودي والحصا والشعر ، فإن استصحب ناقضا وجب ، وكذا
النجس كالدم ، وأوجب الشافعي الاستنجاء من النادر ، كالدم والقيح
والصديد والمذي وغيره ( 3 ) . وفي إجزاء الحجارة عنده قولان ( 4 ) .
وأما الجامد كالحصا والدود فإن كان عليه بلة وجب الاستنجاء منه
عنده ( 5 ) ، وفي إجزاء الحجر قولان ( 6 ) .
وإن لم تظهر عليه بلة ففي وجوب الاستنجاء منه قولان ، فإن وجب ففي
إجزاء الحجارة قولان ( 7 ) .
مسألة 35 : الحدث إن كان بولا وجب فيه الغسل بالماء ، سواء حصل
التلوث أو لا ، ولا يجزئ غيره ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، للأصل من
اختصاص التطهير بالماء ، وعدم الترخص في غير الغائط ، ولانتشاره غالبا ،
ولقول الباقر عليه السلام : " ولا يجزي من البول إلا الماء " ( 8 ) .
وذهب الجمهور إلى الاكتفاء فيه بالأحجار مع عدم التعدي ، لأنه حدث
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 52 ، الميزان 1 : 114 ، الهداية للمرغيناني 1 : 35 ، بداية المجتهد 1 : 81 ، المجموع
2 : 95 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 9 / 35 ، سنن ابن ماجة 1 : 121 / 337 سنن البيهقي 1 : 104 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 34 ، الوجيز 1 : 15 ، المجموع 2 : 95 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 36 ، المجموع 2 : 127 ، مغني المحتاج 1 : 45 .
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 34 ، المجموع 2 : 95
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 36 ، المجموع 2 : 128 .
( 7 ) المهذب للشيرازي 1 : 34 و 36 ، الوجيز 1 : 15 ، فتح العزيز 1 : 477 .
( 8 ) التهذيب 1 : 50 / 147 ، الإستبصار 1 : 57 / 166 .