وصلت كل صلاة بوضوء " ( 1 ) .
وقال ابن أبي عقيل : ما لم يظهر على القطنة فلا غسل ولا
وضوء ( 2 ) وقال مالك : ليس على المستحاضة وضوء ( 3 ) .
مسألة 30 : لا يجب الوضوء بشئ سوى ما ذكرناه ، ذهب إليه علماؤنا
أجمع ، وقد خالف الجمهور في أشياء نحن نذكرها .
الأول : المذي والودي - وهو ما يخرج بعد البول ثخين كدر - لا
ينقضان الوضوء ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، للأصل ، ولقول الصادق عليه
السلام : " إن عليا عليه السلام كان مذاء ، فاستحى أن يسأل رسول الله
صلى الله عليه وآله لمكان فاطمة عليها السلام ، فأمر المقداد أن يسأله ،
فقال : ليس بشئ " ( 4 ) .
وقال الجمهور : إنهما ناقضان ( 5 ) إلا مالكا فإنه قال : المذي إذا
استدام به لا يوجب الوضوء ( 6 ) ، لأن عليا عليه السلام قال : " كنت أكثر
الغسل من المذي حتى تشقق ظهري ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال : إنما يكفيك أن تنضح على فرجك ، وتتوضأ للصلاة " ( 7 ) وهو بعد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 89 / 2 ، التهذيب 1 : 107 / 277 .
( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر : 28 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 60 ، المغني 1 : 389 ، المحلى 1 : 253 ، المنتقى للباجي 1 : 127 .
( 4 ) التهذيب 1 : 17 / 39 ، الإستبصار 1 : 91 / 292 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 67 ، الأم 1 : 39 ، الشرح الصغير 1 : 52 ، المحلى 1 : 232 ،
المجموع 2 : 6 ، سبل السلام 1 : 101 ، المدونة الكبرى 1 : 10 - 12 ، بداية المجتهد 1 : 34 ،
المغني 1 : 194 - 195 ، نيل الأوطار 1 : 237 ، عمدة القارئ 3 : 217 ، فتح الباري 1 : 302 .
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 34 ، المجموع 2 : 7 ، المنتقى للباجي 1 : 89 .
( 7 ) سنن أبي داود 1 : 53 / 206 ، 207 ، سنن النسائي 1 : 111 ، صحيح مسلم 1 : 247 / 303 ،
الموطأ 1 : 40 / 53 .