وهو محمول على غسل الفم ، والاستحباب ، ولأنه متروك ( 1 ) ، لأنه
فعل كثير .
الثالث : مس الذكر والدبر لا يوجب الوضوء ، سواء مس الباطنين أو
الظاهرين ، وكذا لو مست المرأة قبلها أو دبرها سواء كان بباطن الكف أو
ظاهره ، وسواء مس بشهوة أو غيرها ، وسواء كان الفرجان منه أو من غيره ،
ذهب إليه أكثر علمائنا ( 2 ) ، وبه قال علي عليه السلام ، وعمار بن ياسر ،
وعبد الله بن مسعود ، وابن عباس في إحدى الروايتين ، وحذيفة ، وعمران بن
الحصين ، وأبو الدرداء ، وسعد بن أبي وقاص في إحدى الروايتين ،
والحسن البصري ، وقتادة ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ( 3 ) ، للأصل ،
ولقوله عليه السلام وقد سئل عن مس الرجل ذكره بعد الوضوء : ( هل هو إلا
بضعة منه ؟ ) ( 4 ) ، ولقول الصادق عليه السلام - وقد سئل عن الرجل يعبث
بذكره في الصلاة المكتوبة - : " لا بأس " ( 5 ) ، وما تقدم .
وقال الصدوق : من مس باطن ذكره بإصبعه أو باطن دبره انتقض
وضوؤه ( 6 ) .
وقال ابن الجنيد : من مس ما انضم عليه الثقبان نقض وضوؤه ، ومن
هامش
( 1 ) لم ترد في نسخة ( م ) .
( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 3 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 19 ، والمبسوط 1 : 26 ، والخلاف 1 : 112 مسألة 55 ،
وسلار في المراسم : 31 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي : 126 ، والمحقق الحلي في المعتبر : 29 .
( 3 ) المجموع 2 : 42 ، بداية المجتهد 1 : 39 ، نيل الأوطار 1 : 249 ، المبسوط للسرخسي 1 : 66 ،
شرح فتح القدير 1 : 48 و 49 ، بدائع الصنائع 1 : 30 ، المحلى 1 : 237 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 46 / 182 ، سنن النسائي 1 : 101 ، سنن الدارقطني 1 : 149 / 17 .
( 5 ) التهذيب 1 : 346 / 1014 ، الإستبصار : 88 / 282 .
( 6 ) الفقيه 1 : 39 ذيل الحديث 148 .