مس ظاهر الفرج من غيره بشهوة تطهر إن كان محرما ، ومن مس باطن
الفرجين فعليه الوضوء من المحرم والمحلل ( 1 ) ، لأن عمارا سأل الصادق عليه
السلام عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره ، قال : " نقض وضوءه : ( 2 ) ،
والطريق ضعيف ، ومحمول على استصحاب نجاسته .
وقال الشافعي : من مس ذكرا ببطن كفه وجب عليه الوضوء .
وحكاه ابن المنذر ، عن عمر ، وابن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ،
وعائشة ، وأبي هريرة ، وابن عباس .
ومن التابعين عطاء بن أبي رباح ، وسعيد بن المسيب ، وأبان بن
عثمان ، وعروة بن الزبير ، وسليمان بن يسار ، والزهري ، وأبو العالية ،
ومجاهد .
وبه قال مالك ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، والمزني ( 3 ) ،
لأن بسرة بنت صفوان روت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إذا مس
أحدكم ذكره فليتوضأ ) ( 4 ) ، ومع التسليم يحمل على المس للغسل من البول
لأنه الغالب .
وقال داود : إن مس ذكر نفسه انتقض ، وإن مس ذكر غيره لم
ينتقض ( 5 ) ، لأن الخبر ورد فيمن مس ذكره .
هامش
( 1 ) حكاه المحقق في المعتبر : 29 .
( 2 ) التهذيب 1 : 348 / 1023 ، الإستبصار 1 : 88 / 284 .
( 3 ) ألام 1 : 19 ، المجموع 2 : 41 ، مقدمات ابن رشد 1 : 69 ، المبسوط للسرخسي 1 : 66 ،
المحلى 1 : 237 ، بداية المجتهد 1 : 39 ، المدونة الكبرى 1 : 8 ، الوجيز 1 : 16 ، كفاية
الأخيار 1 : 22 ، فتح العزيز 2 : 37 - 38 ، مختصر المزني : 3 - 4 ، بدائع الصنائع 1 : 30 .
( 4 ) الموطأ 1 : 42 / 58 ، سنن ابن ماجة 1 : 161 / 479 ، سنن الدارقطني 1 : 147 / 3 ، سنن
البيهقي 1 : 128 .
( 5 ) المحلى 1 : 235 ، المغني 1 : 204 ، الشرح الكبير 1 : 217 .