الأعرابي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كانت رخوة ينزل فيها الماء كفاه الصب ، وإن
كانت صلبة لم يجد فيها إلا حفرها ونقل التراب ، لأن الماء المزال به النجاسة
نجس ، فإذا لم يزل من الأرض كان على وجهها نجسا ، والأقرب أنها تطهر
بتجفيف الشمس ، أو بإلقاء الكر ، أو الجاري ، أو المطر عليها ( 2 ) .
ولو سلم حديث الأعرابي حمل على الجفاف بالهواء ، فأعيدت الرطوبة
لتجف بالشمس ، مع أن بعضهم روى أن النبي صلى الله عليه وآله أمر
بأخذ التراب الذي أصابه البول فيلقى ، ويصب على مكانه ماءا ( 3 ) ، ونحن
نقول بذلك .
فروع :
الأول : قال الشيخ : يحكم بطهارة الأرض التي يجري عليها
وإليها ( 4 ) .
الثاني : قال الشيخ : لو بال اثنان وجب أن يطرح مثل ذلك ، وعلى
هذا أبدا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 65 ، سنن أبي داود 1 : 103 / 380 ، سنن الترمذي 1 : 296 / 147 ، سنن
الدارمي 1 : 189 ، صحيح مسلم 1 : 236 / 99 ، الموطأ 1 : 64 / 111 ، مسند أحمد 2 :
239 ، سنن ابن ماجة 1 : 176 / 529 و 530 .
( 2 ) المجموع 2 : 592 ، نيل الأوطار 1 : 52 ، فتح الباري 1 : 259 ، بدائع الصنائع 1 : 89 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 103 / 381 ، سنن الدارقطني 1 : 132 / 4 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 93 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 92 .