الأعيان النجسة عندنا - وهو أحد وجهي الشافعي ( 1 ) - وما أحالته النار عندنا ،
وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) ، فإن الاستحالة أبلغ في الإزالة من الغسل ، خلافا
للشافعي ( 3 ) ، لأنها لم تنجس بالاستحالة فلم تطهر بها ، والملازمة ممنوعة .
ولو وقع في القدر - وهي تغلي على النار - دم ، قال بعض علمائنا :
تطهر بالغليان ، لأن النار تحيل الدم ( 4 ) ، وفيه ضعف ، ولو كان غير الدم لم
تطهر إجماعا .
ولو استحال الخنزير - وغيره من العينيات - ملحا في المملحة ، أو الزبل
الممتزج بالتراب - حتى طال عهده - ترابا ، قال أبو حنيفة : يطهر ، وللشافعي
وجهان ( 5 ) ، وعندي في ذلك تردد ، وللشيخ قولان في تراب القبر بعد
صيرورة الميت رميما ( 6 ) .
وأما النجس بالملاقاة فعلى أقسام :
الأول : الحصر ، والبواري ، والأرض ، والثابت ( 7 ) فيها ، والأبنية ،
تطهر بتجفيف الشمس خاصة من البول وشبهه ، كالماء النجس ، وإن كان
خمرا إذا ذهبت الآثار .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 579 .
( 2 ) المجموع 2 : 579 ، بدائع الصنائع 1 : 85 .
( 3 ) المجموع 2 : 579 .
( 4 ) الصدوق في المقنع : 12 .
( 5 ) المجموع 2 : 579 ، السراج الوهاج : 23 ، مغني المحتاج 1 : 81 ، بدائع الصنائع 1 : 85 ،
حلية العلماء 1 : 245 .
( 6 ) المبسوط للطوسي 1 : 32 و 93 .
( 7 ) في نسخة " ش " : والنابت ، والصحيح ظاهرا ما أثبت من نسخة " م " .