حنيفة ( 1 ) ، للعموم والأولوية .
مسألة 25 : ما عدا هذه الأشياء على أقسام :
الأول : الثوب يغسل من النجاسة العينية حتى يذهب العين والأثر ،
وإن بقيت الرائحة واللون لعسر الإزالة ، وكذا غيره ، والمستحب صبغ أثر
الحيض مع المشقة ، بالمشق وشبهه ، ويجب في الغسل أن يورد الماء على
النجاسة ويغلبه عليها ، فلو أدخل الثوب أو غيره على الإناء لم يطهر ، ونجس
الماء .
وللشافعي قول بعدم الطهارة مع بقاء الرائحة أو اللون وإن عسر
زواله ( 2 ) ، وهو مردود ، لقول النبي صلى الله عليه وآله لخولة وقد سألته عن
دم الحيض يبقى أثره : ( لا بأس به يكفيك ولا يضرك أثره ) ( 3 ) .
ولو كانت النجاسة حكمية ، وهي التي لا تدرك بالحواس ، كالبول إذا
جف على الثوب ، ولم يوجد له أثر ، يجب غسلها أيضا عن الثوب والبدن
وغيرهما .
ولا بد في غسل الثوب من العصر - وهو أحد قولي الشافعي ( 4 ) -
لأن الغسالة نجسة ، فلا يطهر مع بقائها فيه ، ولا يكفي صب الماء ، ولا بد
من الغسل مرتين .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 82 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، فتح القدير 1 : 172 ، اللباب
1 : 50 ، المحلى 1 : 94 .
( 2 ) فتح العزيز 1 : 240 ، مغني المحتاج 1 : 85 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 100 / 365 ، مسند أحمد 2 : 364 و 380 .
( 4 ) السراج الوهاج : 24 ، مغني المحتاج 1 : 85 ، المجموع 2 : 593 ، فتح العزيز 1 : 244 .