الصادق عليه السلام : " لا بأس أكلت النار ما فيه " ( 1 ) وهو محمول على
الإحالة ، إذ بدونها لم تأكل .
واللبن المضروب بماء نجس ، أو ببول يطهر بإحراقه آجرا ، قاله
الشيخ ( 2 ) ، لأن النار أحالت الأجزاء الرطبة .
وقال الشافعي : لا يطهر ، إلا أن يكاثره الماء فيطهر ظاهره ، أما باطنه
فإن تفتت ترابا وكاثره الماء طهر ، ولا يطهر بالإحراق ( 3 ) .
الرابع : أسفل القدم والنعل ، وباطن الخف يطهر بالأرض مع زوال
النجاسة ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( إذا جاء
أحدكم إلى المسجد فإن رأى في نعله أثرا ، أو أذى فليمسحها وليصل
فيها ) ( 5 ) .
وقال عليه السلام : ( إذا وطأ أحدكم الأذى بخفيه فإن التراب له
طهور ) ( 6 ) .
ولقول الصادق عليه السلام : " لا بأس " وقد سئل عن وطئ العذرة
بالخف ثم مسحت حتى لم ير شيئا ( 7 ) .
ولا يشترط جفاف النجاسة ، ولا أن يكون لها جرم ، خلافا لأبي
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 : 29 / 75 ، التهذيب 1 : 414 / 1304 ، الفقيه 1 : 11 / 19 .
( 2 ) الخلاف 1 : 501 مسألة 241 .
( 3 ) المجموع 2 : 597 ، الأم 1 : 53 ، فتح العزيز 1 : 251 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 82 ، اللباب 1 : 50 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، نيل الأوطار 1 : 54 ،
المجموع 2 : 598 ، المحلى 1 : 94 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 175 / 650 .
( 6 ) سنن أبي داود 1 : 105 / 385 ، مستدرك الحاكم 1 : 166 .
( 7 ) التهذيب 1 : 274 / 808 .