والحق عندي اختيار القطب ، ويلحق به أيضا دم الكافر ، والضابط دم
نجس العين ، لحصول حكم طارئ للدم ، وهو ملاقاته لنجس العين ، وكذا كل
دم أصابه نجاسة غيره .
وإن كان دم قرح أو جرح سائلا لازما لم تجب إزالته - وإن كثر مع
نجاسته ، سواء الثوب والبدن في ذلك - للمشقة ، ولقولهم عليهم السلام عن
دم القروح التي لا تزال تدمي : " يصلي " ( 1 ) .
وإن كانت الدماء تسيل ، فإن انقطع السيلان اعتبر بالدرهم ، لزوال
حرج إزالته .
وإن كان مغايرا لهذين القسمين من المسفوح كدم الفصاد والبثور
والذبيحة كان نجسا وتجب إزالته إن زاد على الدرهم البغلي إجماعا ، لقول
الباقر عليه السلام : " وإن كان أكثر من قدر الدرهم ورآه ولم يغسله
وصلى فليعد صلاته " ( 2 ) .
وإن نقص عنه لم تجب إزالته إجماعا ، لقول الباقر عليه السلام : " ما
لم يكن مجتمعا قدر الدرهم " ( 3 ) وفي الدرهم قولان لعلمائنا ( 4 ) ، أحوطهما :
الوجوب .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 256 / 744 ، الإستبصار 1 : 177 / 615 .
( 2 ) التهذيب 1 : 255 / 739 ، الإستبصار 1 : 175 / 610 .
( 3 ) التهذيب 1 : 256 / 742 ، الإستبصار 1 : 176 / 612 .
( 4 ) ممن ذهب إلى الوجوب السيد المرتضى في الإنتصار : 13 ، وابن أبي عقيل على ما حكاه
المصنف عنه في مختلف الشيعة : 60 ، وسلار في المراسم : 55 .
وإلى عدمه الشيخ في المبسوط 1 : 35 ، والمفيد في المقنعة : 10 ، والصدوق في الهداية : 15 ، وابن
البراج في المهذب 1 : 51 .